تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
ولا يصح بيع الدين بدين آخر ، ولا بيعه نسيئة ، ولو كان الثمن والمثمن من الربويات اشترط في بيعه بجنسه التساوي قدرا ، والحلول ، وأرزاق السلطان لا يصح بيعها إلا بعد قبضها ، وكذا السهم من الزكاة والخمس .
المطلب الثاني : في القرض : وفيه فضل كثير ، وهو أفضل من الصدقة بمثله في الثواب .
شرح
لكن الحوالة الأولى حوالة ممن ليس في ذمته دين ، فيبنى على صحتها ، وسيأتي تحقيقها ، إلا أن يفرض سبق دين له عليه ، والعبارة خالية من هذا القيد ، وذهب في الدروس إلى جواز الصلح على ما في الذمم بعضا ببعض ( 1 ) ، وهو محتمل . قوله : ( ولا يصح بيع الدين بدين آخر ، ولا بيعه نسيئة ) . أما الأول : فلأنه بيع الكالئ بالكالئ ، كأن يبيع ما في ذمة زيد بما في ذمة عمرو . وأما الثاني ، فقد قال الشيخ فيه بالكراهية ( 2 ) ، ومنعه ابن إدريس ( 3 ) ، وهو الأصح ، لكونه بيع دين بدين . قوله : ( وأرزاق السلطان . ) . لأن ذلك كله غير مملوك ، وإنما يملك بالقبض . قوله : ( وهو أفضل من الصدقة بمثله في الثواب ) . الجار في ( بمثله ) يحتمل أن يتعلق ب‍ ( الصدقة ) ، فيكون المعنى : القرض بشئ أفضل من الصدقة بمثل ذلك ، وأفضليته في الثواب فيكون الجار في قوله : ( في الثواب ) متعلقا ب‍ ( أفضل ) . وقد يقال : إن الأفضلية هنا لا تكون إلا باعتبار الثواب ، فقد يقال : أن في الثواب مستدرك . ويحتمل أن يكون الجار الأول متعلقا ب‍ ( أفضل ) أيضا ،
هامش
( 1 ) الدروس : 380 . ( 2 ) قاله في النهاية : 310 . ( 3 ) السرائر : 168 .
جامع المقاصد — صفحة 19 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث