ولا يتعدى الإذن إلى مملوك المأذون ، ولو أخذ المولى ما استدانه
وتلف في يده تخير المقرض بين اتباع العبد بعد العتق ، وإلزام المولى
معجلا .
ويستعيد المقرض والبائع العين لو لم يأذن المولى فيهما ، فإن تلفت
طولب بعد العتق .
ولو أذن له المولى في الشراء لنفسه ففي تملكه إشكال .
شرح
عدم الإذن ( 1 ) ، وهما ضعيفان .
قوله : ( ولو أخذ المولى ما استدانه وتلف في يده ، تخير المقرض بين
اتباع العبد بعد العتق ، وإلزام المولى معجلا ) .
لأن كل واحد منها أثبت يده على ماله عدوانا ، فلو تبع العبد بعد العتق
وأغرمه فله الرجوع على المولى ، لأن إقرار التلف في يده ، ولو غره العبد ، بأن
قال : هذا ملكي أو كسبي ، فلا رجوع له ، ولو أغرم المولى في هذه الحالة ، فإن
أغرمه قبل العتق فلا شئ له ، وإن أغرمه بعد العتق فليس ببعيد رجوعه على
العبد . ومثله : لو أخذه المولى ثم رده على العبد ، فتلف في يده .
قوله : ( ويستعيد المقرض والبائع العين لو لم يأذن المولى فيهما ) .
أي : في القرض والبيع ، لدلالة الكلام عليهما .
قوله : ( ولو أذن له المولى في الشراء لنفسه ، ففي تملكه إشكال ) .
الضمير في ( تملكه ) يعود إلى ( المولى ) ، لأن العبد لا يملك عند المصنف
كما سبق . ومنشأ الإشكال : من أن الإذن في الشراء لنفسه فاسد ، فلا تترتب
عليه صحة البيع ، فلا يثبت بيع الملك للمولى ، ومن حيث أن الإذن في الشراء
لنفسه تضمن أمرين : مطلق الإذن في الشراء ، وتقييده بكونه لنفسه ، فإذا بطل
القيد بقي المطلق ، وإذا كان الشراء في الجملة مأذونا فيه ، أثمر الملك للمولى .
ويضعف : بأن الإذن ، إنما تعلق بأمر واحد ، وهو : شراء مخصوص للعبد ،
هامش
( 1 ) الوسيلة : 318 .