ولو أقر بدين لم ينفذ ، سواء أسنده إلى ما قبل الحجر أو لا ، وكذا
لو أقر بإتلاف مال أو بجناية توجب مالا .
ويصح طلاقه ، ولعانه ، وظهاره ، ورجعته ، وخلعه ، ولا يسلم
مال الخلع إليه ، وإقراره بالنسب ،
شرح
وحكم الصبي والمجنون - لو أتلفا مال غيرهما ، أو غصباه فتلف في يدهما -
في وجوب الضمان في مالهما كحكم السفيه ، وكذا في انتفاء الضمان فيما حصل
في أيديهما باختيار صاحبه مع التسليط على الإتلاف ، كالبيع والقرض .
أما الوديعة والعارية ونحوهما إذا أتلفاها ، أو تلفت بتفريطهما ، ففي
المضان تردد ، وقرب المصنف في التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) عدم الضمان ، لكن
ضمان الصبي المميز إذا باشر الإتلاف قوي ، والتفريط لا يكاد يقصر عن
الإتلاف ، أما غير المميز والمجنون فهما كسائر الحيوانات .
قوله : ( ويصح طلاقه ) .
لأن التصرف فيه لا يصادف المال .
قوله : ( وإقراره بالنسب ) .
إذ لا يستلزم التصرف بالمال .
فرع : إقرار السفيه بالمال غير نافذ حال الحجر ، فإذا زال فظاهرهم أنه لا
يؤاخذ به ، لكن فيما بينه وبين الله يجب عليه الأداء إن كان حقا ، صرح بذلك في
التذكرة ( 3 ) .
ويمكن توجيهه بكون إقراره حينئذ لغوا ، فلا يعتد به حال الحجر ولا
بعده ، ولو ادعى عليه بمال ، فمع الحجة الشرعية يجب ، وهل يجب باليمين المردودة ؟
يبنى على أنها كالبينة أو كالإقرار ، فيجب على الأول ، لا الثاني .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 78 .
( 2 ) التحرير 1 : 219 .
( 3 ) التذكرة 2 : 79 .