تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
ولو أقر بدين لم ينفذ ، سواء أسنده إلى ما قبل الحجر أو لا ، وكذا لو أقر بإتلاف مال أو بجناية توجب مالا .
ويصح طلاقه ، ولعانه ، وظهاره ، ورجعته ، وخلعه ، ولا يسلم مال الخلع إليه ، وإقراره بالنسب ،
شرح
وحكم الصبي والمجنون - لو أتلفا مال غيرهما ، أو غصباه فتلف في يدهما - في وجوب الضمان في مالهما كحكم السفيه ، وكذا في انتفاء الضمان فيما حصل في أيديهما باختيار صاحبه مع التسليط على الإتلاف ، كالبيع والقرض . أما الوديعة والعارية ونحوهما إذا أتلفاها ، أو تلفت بتفريطهما ، ففي المضان تردد ، وقرب المصنف في التذكرة ( 1 ) والتحرير ( 2 ) عدم الضمان ، لكن ضمان الصبي المميز إذا باشر الإتلاف قوي ، والتفريط لا يكاد يقصر عن الإتلاف ، أما غير المميز والمجنون فهما كسائر الحيوانات . قوله : ( ويصح طلاقه ) . لأن التصرف فيه لا يصادف المال . قوله : ( وإقراره بالنسب ) . إذ لا يستلزم التصرف بالمال . فرع : إقرار السفيه بالمال غير نافذ حال الحجر ، فإذا زال فظاهرهم أنه لا يؤاخذ به ، لكن فيما بينه وبين الله يجب عليه الأداء إن كان حقا ، صرح بذلك في التذكرة ( 3 ) . ويمكن توجيهه بكون إقراره حينئذ لغوا ، فلا يعتد به حال الحجر ولا بعده ، ولو ادعى عليه بمال ، فمع الحجة الشرعية يجب ، وهل يجب باليمين المردودة ؟ يبنى على أنها كالبينة أو كالإقرار ، فيجب على الأول ، لا الثاني .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 78 . ( 2 ) التحرير 1 : 219 . ( 3 ) التذكرة 2 : 79 .
جامع المقاصد — صفحة 200 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث