تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وفي التطوع إن استوت نفقته سفرا وحضرا ، أو أمكنه تكسب الزائد ، وإلا حلله الولي بالصوم .
شرح
أي : سواء استوت النفقة ، أو زادت نفقة السفر . قوله : ( وفي التطوع إن استوت نفقته سفرا وحضرا ، أو أمكنه تكسب الزائد ) . لا بحث مع الاستواء ، أما مع تكسب الزائد ، فإنه يرد عليه : أن ما يكتسبه مال ، فيتعلق الحجر به . وجوابه : أنه قبل الاكتساب لم يكن مالا ، وبعده صار محتاجا إلى زايادة النفقة . وأيضا فإن الاكتساب غير واجب على السفيه ، وليس للولي قهره عليه ، فلا يلزم من صرف ما يحصل به إتلاف لشئ من المال الذي تعلق الحجر به . قوله : ( وإلا حلله الولي بالصوم ) . أي : وإن لم تستو النفقتان ولا أمكنه تكسب الزائد ، حلله الولي بالصوم كالمحصور ، قال في التذكرة : إذا جعلنا لدم الإحصار بدلا ( 1 ) ، وظاهر قوله : ( حلله ) تعين ذلك ، وهو الذي يقتضيه الحجر ، لحفظ المال ، وظاهر التذكرة ( 2 ) والتحرير ( 3 ) أن له كلا من الأمرين . إذا تقرر ذلك ، فالصوم الذي يحلله الولي به على ما سبق في الحج عشرة أيام ، وهي بدل الهدي ، كهدي التمتع ، من غير اعتبار للتوالي والزمان ، وكونه في الحج وعدم ذلك ، ونقل شيخنا الشهيد : أن في رواية ثمانية عشر يوما . فإن قلنا ببدلية الصوم عن هدي الإحصار فلا بحث ، وإلا فاللازم أحد الأمرين : إما بقاؤه على إحرامه إلى زمان الفك ، أو القول بأن إحرامه في هذه الحالة فاسد ، لاستلزامه التصرف في المال .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 80 . ( 2 ) المصدر السابق . ( 3 ) التحرير 1 : 219 .