وفي التطوع إن استوت نفقته سفرا وحضرا ، أو أمكنه تكسب الزائد ،
وإلا حلله الولي بالصوم .
شرح
أي : سواء استوت النفقة ، أو زادت نفقة السفر .
قوله : ( وفي التطوع إن استوت نفقته سفرا وحضرا ، أو أمكنه
تكسب الزائد ) .
لا بحث مع الاستواء ، أما مع تكسب الزائد ، فإنه يرد عليه : أن ما
يكتسبه مال ، فيتعلق الحجر به .
وجوابه : أنه قبل الاكتساب لم يكن مالا ، وبعده صار محتاجا إلى زايادة
النفقة . وأيضا فإن الاكتساب غير واجب على السفيه ، وليس للولي قهره عليه ،
فلا يلزم من صرف ما يحصل به إتلاف لشئ من المال الذي تعلق الحجر به .
قوله : ( وإلا حلله الولي بالصوم ) .
أي : وإن لم تستو النفقتان ولا أمكنه تكسب الزائد ، حلله الولي بالصوم
كالمحصور ، قال في التذكرة : إذا جعلنا لدم الإحصار بدلا ( 1 ) ، وظاهر قوله :
( حلله ) تعين ذلك ، وهو الذي يقتضيه الحجر ، لحفظ المال ، وظاهر التذكرة ( 2 )
والتحرير ( 3 ) أن له كلا من الأمرين .
إذا تقرر ذلك ، فالصوم الذي يحلله الولي به على ما سبق في الحج عشرة
أيام ، وهي بدل الهدي ، كهدي التمتع ، من غير اعتبار للتوالي والزمان ، وكونه
في الحج وعدم ذلك ، ونقل شيخنا الشهيد : أن في رواية ثمانية عشر يوما .
فإن قلنا ببدلية الصوم عن هدي الإحصار فلا بحث ، وإلا فاللازم أحد
الأمرين : إما بقاؤه على إحرامه إلى زمان الفك ، أو القول بأن إحرامه في هذه
الحالة فاسد ، لاستلزامه التصرف في المال .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 80 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) التحرير 1 : 219 .