وينعقد يمينه ، فإن حنث كفر بالصوم ، وله أن يعفو عن القصاص
لا الدية والأرش ، والولاية في ماله للحاكم خاصة .
ولو فك حجره ثم عاد التبذير أعيد الحجر ، وهكذا .
الفصل الثالث : في المملوك :
المملوك ممنوع من التصرف في نفسه ، وما في يده ببيع ، وإجارة ،
استدانة ، وغير ذلك من جميع العقود ، إلا بإذن مولاه ، عدا الطلاق فإن
له إيقاعه وإن كره المولى .
والأقرب أنه لا يملك شيئا سواء كان فاضل الضريبة ، وأرش
الجناية على رأي ، أو غيرهما ، وسواء ملكه مولاه على رأي أو لا .
شرح
قوله : ( والولاية في ماله للحاكم خاصة ) .
الأصح أن ذلك إذا تجدد سفهه بعد البلوغ رشيدا ، وإلا فالولاية للأب
والجد له ، ثم لوصي أحدهما .
قوله : ( عدا الطلاق ، فإن له إيقاعه وإن كره المولى ) .
لأن الطلاق بيد من أخذ بالساق .
قوله : ( والأقرب أنه لا يملك شيئا ، سواء كان فاضل الضريبة
وأرش الجناية على رأي ، أو غيرهما ، وسواء ملكه مولاه على رأي أو لا ) .
الضريبة : فعيلة من الضرب ، وهو : ما يضربه المولى على العبد ، ويقاطعه
عليه من كسبه ، في كل يوم أو في كل أسبوع ، ونحو ذلك ، فإن الفاضل عنه من
الكسب هو فاضل الضريبة ، فقد قيل : بأن العبد يملكه ( 1 ) ، وكذا قيل : إنه يملك
أرش الجناية عليه ، وقيل : يملك إذا ملكه المولى . والأصح عدم ملكه بحال ،
للآية ( 2 ) الدالة على أن العبد المملوك لا يقدر على شئ ، ومن جملته القدرة على
تلك المذكورات ، فيكون النفي شاملا لذلك .
هامش
( 1 ) قال به الصدوق في المقنع : 161 ، والمحقق في المختصر النافع : 132 .
( 2 ) النحل : 75 .