تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وينعقد يمينه ، فإن حنث كفر بالصوم ، وله أن يعفو عن القصاص لا الدية والأرش ، والولاية في ماله للحاكم خاصة . ولو فك حجره ثم عاد التبذير أعيد الحجر ، وهكذا .
الفصل الثالث : في المملوك : المملوك ممنوع من التصرف في نفسه ، وما في يده ببيع ، وإجارة ، استدانة ، وغير ذلك من جميع العقود ، إلا بإذن مولاه ، عدا الطلاق فإن له إيقاعه وإن كره المولى . والأقرب أنه لا يملك شيئا سواء كان فاضل الضريبة ، وأرش الجناية على رأي ، أو غيرهما ، وسواء ملكه مولاه على رأي أو لا .
شرح
قوله : ( والولاية في ماله للحاكم خاصة ) . الأصح أن ذلك إذا تجدد سفهه بعد البلوغ رشيدا ، وإلا فالولاية للأب والجد له ، ثم لوصي أحدهما . قوله : ( عدا الطلاق ، فإن له إيقاعه وإن كره المولى ) . لأن الطلاق بيد من أخذ بالساق . قوله : ( والأقرب أنه لا يملك شيئا ، سواء كان فاضل الضريبة وأرش الجناية على رأي ، أو غيرهما ، وسواء ملكه مولاه على رأي أو لا ) . الضريبة : فعيلة من الضرب ، وهو : ما يضربه المولى على العبد ، ويقاطعه عليه من كسبه ، في كل يوم أو في كل أسبوع ، ونحو ذلك ، فإن الفاضل عنه من الكسب هو فاضل الضريبة ، فقد قيل : بأن العبد يملكه ( 1 ) ، وكذا قيل : إنه يملك أرش الجناية عليه ، وقيل : يملك إذا ملكه المولى . والأصح عدم ملكه بحال ، للآية ( 2 ) الدالة على أن العبد المملوك لا يقدر على شئ ، ومن جملته القدرة على تلك المذكورات ، فيكون النفي شاملا لذلك .
هامش
( 1 ) قال به الصدوق في المقنع : 161 ، والمحقق في المختصر النافع : 132 . ( 2 ) النحل : 75 .