تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
وكذا لو اقترض وأتلف المال . ولو أذن له الولي صح إن عين ، وإلا فلغو ، وكذا يجوز لو باع فأجاز الولي . ولو أتلف ما أودع قبل الحجر ، أو غصب بعده ، أو أتلف مال غيره مطلقا ضمن .
شرح
بقاء حجره بعد ذلك وفكه ، لعدم اللزوم في وقت الإتلاف ، فلا يلزم بعد الفك ، فقول المصنف : ( وإن فك حجره ) وصلي . واعلم : أنه لو قبض بغير إذن المالك ، فهو ملحق بغيره من القبض عدوانا ، إذ التسليط بالإقباض على الوجه المعين لا لمجرد البيع . قوله : ( وكذا لو اقترض وأتلف المال ) . لأن الإقراض تسليط على الإتلاف ، وكذا كل ما يضمن التسليط على الإتلاف من المالك ، ومثل السفيه في ذلك الصبي والمجنون بطريق أولى . قوله : ( ولو أذن الولي صح إن عين ، وإلا فلغو ) . إذا أذن الولي للسفيه في التصرف ، فإن أطلق كان لغو - لأنه لو صح فات الغرض من الحجر عليه - وإن عين نوعا من التصرف وقدر العوض ، كأن قال له : بع الشئ الفلاني بكذا وانكح فلانة بكذا صح ، لأن المانع ليس إلا خوف المحذور من إتلاف المال وهو مندفع بما قلناه ، وقربه المصنف في التذكرة . ومعلوم أن اعتبار إذن الولي مشروط بالمصلحة كتصرفه ، بل أولى . قوله : ( وكذا يجوز لو باع فأجاز الولي ) . لما قلناه : من أنه بالغ مكلف ، غاية ما في الباب منعه لخوف إتلاف المال ، وهو منتف هنا . قوله : ( ولو أتلف ما أودع قبل الحجر ، أو غصب بعده ، أو أتلف مال غيره مطلقا ضمن ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 78 .