كالبيع والشراء بالعين ، أو الذمة ، والوقف والهبة ، والإقرار بالدين
والعين والنكاح ، فإن عقد لم يمض .
وهل يتوقف الحجر عليه على حكم الحاكم ، أو يكفي ظهور
السفه ؟ الأقرب الأول ، ولا يزول إلا بحكمه ، فإن اشترى بعد الحجر فهو
باطل .
شرح
قوله : ( والنكاح ) .
الظاهر أنه لا فرق فيه بين الرجل والمرأة ، لأن النكاح يقتضي الصداق ،
فهو تصرف مالي من طرفهما ، فالزوج يلتزمه والزوجة تجعل البضع في مقابله ، فهو
ملحق بالأشياء المتقومة ، ولهذا لو أنكحت نفسها بدون مهر المثل لا يصح ، بل
الولي لا يصح منه ذلك إلا بالمصلحة ، فالحاصل أنه تصرف مالي .
قوله : ( وهل يتوقف الحجر عليه على حكم الحاكم أو يكفي
ظهور السفه ؟ الأقرب الأول ، ولا يزول إلا بحكمه ) .
هنا أقوال :
أ : ما ذكره المصنف هنا .
ب : توقفه على حكم الحاكم وزواله بزوال السفه ، ويظهر من كلام
الشهيد في شرح الإرشاد وجوده قولا .
ج : ثبوته بمجرد السفه ، وتوقف الزوال على الحكم يوجد في بعض كلام
الشهيد ( 1 ) .
د : ثبوته بظهور السفه وانتفاؤه بانتفائه ، وذلك حيث يقطع بالأمرين ،
وهو الأصح ، لظاهر قوله تعالى : ( فإن كان الذي عليه الحق سفيها ) ( 2 ) الآية ،
أثبت عليه الولاية بمجرد السفه ، فتوقفها على أمر آخر يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) اللمعة : 142 .
( 2 ) النساء : 6 .