ولو أراد الولي السفر كان له إقراضه ، فإن تمكن من أخذ الرهن وجب وإلا فلا . وللأب الاستنابة فيما يتولى مثله فعله ، والأقرب في الوصي ذلك . ويقبل قول الولي في الانفاق بالمعروف على الصبي ، أو ماله ، التذكرة ( 1 ) ، ولأنه مدع ، فلا أقل من اليمين في جانبه .
شرح
قوله : ( ولو أراد الولي السفر كان له إقراضه ) .
ولا يجوز له في هذه الحالة نقله ، لأن الطريق مظنة العطب ، إلا مع
الحاجة ، وجواز القرض هنا غير مشروط بالخوف ، إذ سفر الولي معرض المال
للضياع ، فيجوز إقراضه .
قوله : ( فإن تمكن من أخذ الرهن وجب وإلا فلا ) .
أي : إن تمكن من أخذ الرهن في جميع ما سلف وجب ، وبدونه يكون
مفرطا ، وإلا سقط .
قوله : ( وللأب الاستنابة فيما يتولى مثله فعله ) .
لأن ذلك مما جرت العادة بمثله ، ولا يعد بذلك مقصرا .
قوله : ( والأقرب في الوصي ذلك ) .
وجه القرب : أنه قائم مقام الأب ، فيجوز له ما يجوز له ، ولما قلناه من
جريان العادة بالاستنابة في مثله ، وهو الأصح . أما ما لا يقدر مثله على فعله ، أو لم
تجر العادة بتولي مثله له ، فإنه تجوز الاستنابة له قطعا .
قوله : ( ويقبل قول الولي في الانفاق بالمعروف على الصبي أو
ماله ) .
أي : أو في الانفاق على ماله ، وإنما يقبل قوله باليمين ، نص عليه في
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 82 .