تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

ولو أراد الولي السفر كان له إقراضه ، فإن تمكن من أخذ الرهن وجب وإلا فلا . وللأب الاستنابة فيما يتولى مثله فعله ، والأقرب في الوصي ذلك . ويقبل قول الولي في الانفاق بالمعروف على الصبي ، أو ماله ، التذكرة ( 1 ) ، ولأنه مدع ، فلا أقل من اليمين في جانبه .

شرح
قوله : ( ولو أراد الولي السفر كان له إقراضه ) . ولا يجوز له في هذه الحالة نقله ، لأن الطريق مظنة العطب ، إلا مع الحاجة ، وجواز القرض هنا غير مشروط بالخوف ، إذ سفر الولي معرض المال للضياع ، فيجوز إقراضه . قوله : ( فإن تمكن من أخذ الرهن وجب وإلا فلا ) . أي : إن تمكن من أخذ الرهن في جميع ما سلف وجب ، وبدونه يكون مفرطا ، وإلا سقط . قوله : ( وللأب الاستنابة فيما يتولى مثله فعله ) . لأن ذلك مما جرت العادة بمثله ، ولا يعد بذلك مقصرا . قوله : ( والأقرب في الوصي ذلك ) . وجه القرب : أنه قائم مقام الأب ، فيجوز له ما يجوز له ، ولما قلناه من جريان العادة بالاستنابة في مثله ، وهو الأصح . أما ما لا يقدر مثله على فعله ، أو لم تجر العادة بتولي مثله له ، فإنه تجوز الاستنابة له قطعا . قوله : ( ويقبل قول الولي في الانفاق بالمعروف على الصبي أو ماله ) . أي : أو في الانفاق على ماله ، وإنما يقبل قوله باليمين ، نص عليه في
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 82 .
جامع المقاصد — صفحة 193 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث