والبيع للمصلحة ، والقرض لها ، والتلف من غير تفريط سواء كان أبا
أو غيره على إشكال .
وهل يصح بيع المميز وشراؤه مع إذن الولي ؟ نظر .
الفصل الثاني : في المجنون والسفيه :
أما المجنون فهو ممنوع من التصرفات جمع ، المالية وغيرها ، وأمره
إلى الأب والجد له وإن علا ، فإن فقدا فالوصي ، فإن فقدا فالحاكم ،
وللولي التصرف في ماله بالغبطة .
شرح
قوله : ( سواء كان أبا أو غيره على إشكال ) .
الإشكال في غير الأب ، ومنشؤه : من أصالة الصحة في تصرف المسلم ،
ولأنه منصوب لفعل ما يعتقده مصلحة ، فليرجع إليه فيه إذا تعسر إقامة البينة على
ذلك ، ولأنه أمين ، ومن أصالة بقاء الملك على مالكه إلى أن يثبت الناقل ،
والأول أقوى .
قوله : ( وهل يصح بيع المميز وشراؤه مع إذن الولي ؟ نظر ) .
ينشأ : من أن البلوغ شرط ، لاعتبار الصيغة ، ومن أن إذن الولي مصير لها
بمنزلة الصيغة من البالغ - وليس ببعيد البناء على أن أفعال الصبي وأقواله شرعية
أم لا - والأصح أنه لا يصح .
قوله : ( وأمره إلى الأب والجد وإن علا ، فإن فقدا فالوصي ، فإن
فقد فالحاكم ) .
إن بلغ فاسد العقل فلا بحث في أن الولاية عليه ( كما ذكره المصنف ، أما
إذا كمل بالغا ثم تجدد جنونه ، فالذي يقتضيه صحيح النظر أن الولاية عليه ) ( 1 )
للحاكم ، لزوال ولاية الأب والجد بالكمال ، فثبوتها يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ق ) .