تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
والبيع للمصلحة ، والقرض لها ، والتلف من غير تفريط سواء كان أبا أو غيره على إشكال . وهل يصح بيع المميز وشراؤه مع إذن الولي ؟ نظر .
الفصل الثاني : في المجنون والسفيه : أما المجنون فهو ممنوع من التصرفات جمع ، المالية وغيرها ، وأمره إلى الأب والجد له وإن علا ، فإن فقدا فالوصي ، فإن فقدا فالحاكم ، وللولي التصرف في ماله بالغبطة .
شرح
قوله : ( سواء كان أبا أو غيره على إشكال ) . الإشكال في غير الأب ، ومنشؤه : من أصالة الصحة في تصرف المسلم ، ولأنه منصوب لفعل ما يعتقده مصلحة ، فليرجع إليه فيه إذا تعسر إقامة البينة على ذلك ، ولأنه أمين ، ومن أصالة بقاء الملك على مالكه إلى أن يثبت الناقل ، والأول أقوى . قوله : ( وهل يصح بيع المميز وشراؤه مع إذن الولي ؟ نظر ) . ينشأ : من أن البلوغ شرط ، لاعتبار الصيغة ، ومن أن إذن الولي مصير لها بمنزلة الصيغة من البالغ - وليس ببعيد البناء على أن أفعال الصبي وأقواله شرعية أم لا - والأصح أنه لا يصح . قوله : ( وأمره إلى الأب والجد وإن علا ، فإن فقدا فالوصي ، فإن فقد فالحاكم ) . إن بلغ فاسد العقل فلا بحث في أن الولاية عليه ( كما ذكره المصنف ، أما إذا كمل بالغا ثم تجدد جنونه ، فالذي يقتضيه صحيح النظر أن الولاية عليه ) ( 1 ) للحاكم ، لزوال ولاية الأب والجد بالكمال ، فثبوتها يحتاج إلى دليل .
هامش
( 1 ) لم ترد في ( ق ) .