ويجوز إيضاع ماله ، وهو أن يدفع إلى غيره والربح كله لليتيم ، وأن يبني
له عقارا أو يشتريه .
ولا يجوز له بيع عقاره إلا للحاجة ، ويجوز كتابة رقيقه وعقه على
مال مع الغبطة ، وخلطه مع عياله في النفقة ، وينبغي أن يحسب عليه أقل ،
شرح
وتوضيح الوجه الثاني : أن الأصل في نماء المال أن يكون لمالكه ، فلا
يخرج عنه ويستحق عليه الآخر إلا بعقد يقتضيه ، ولا يعقد الولي لنفسه ، إما
لأن العقد يقتضي متعاقدين ، أو لأنه لا بد من الإذن في ذلك .
ويجاب عن الأول : بأن المتعاقدين يكفي حصولهما بالقوة وتغايرهما
بالاعتبار . وعن الثاني : بما قدمناه ، من أن إسناد التصرف بالوصية يتناول كل
تصرف بالمصلحة .
قوله : ( ويجوز إبضاع ماله ، وهو : أن يدفع إلى غيره والربح كله
لليتيم ) .
البضاعة : طائفة من مالك تبعثها للتجارة ، ذكره في الصحاح ، وجواز
ذلك منوط بالمصلحة ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المتجر بمال الطفل متبرعا ،
أو بالأجرة مع المصلحة .
قوله : ( وأن يبني له عقارا ويشتريه ) .
أي : وأن يشتريه ، مبنيا كل ذلك مع المصلحة .
قوله : ( وخلطه مع عياله في النفقة ، وينبغي أن يحسب عليه
أقل ) .
أي : أقل ما يحتاج إليه ، وهذا الحكم على الاستحباب ، لأن الواجب هو
أن لا يزيد عليه .
هامش
( 1 ) الصحاح ( بضع ) 3 : 1186 .