تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ويجوز إيضاع ماله ، وهو أن يدفع إلى غيره والربح كله لليتيم ، وأن يبني له عقارا أو يشتريه . ولا يجوز له بيع عقاره إلا للحاجة ، ويجوز كتابة رقيقه وعقه على مال مع الغبطة ، وخلطه مع عياله في النفقة ، وينبغي أن يحسب عليه أقل ،
شرح
وتوضيح الوجه الثاني : أن الأصل في نماء المال أن يكون لمالكه ، فلا يخرج عنه ويستحق عليه الآخر إلا بعقد يقتضيه ، ولا يعقد الولي لنفسه ، إما لأن العقد يقتضي متعاقدين ، أو لأنه لا بد من الإذن في ذلك . ويجاب عن الأول : بأن المتعاقدين يكفي حصولهما بالقوة وتغايرهما بالاعتبار . وعن الثاني : بما قدمناه ، من أن إسناد التصرف بالوصية يتناول كل تصرف بالمصلحة . قوله : ( ويجوز إبضاع ماله ، وهو : أن يدفع إلى غيره والربح كله لليتيم ) . البضاعة : طائفة من مالك تبعثها للتجارة ، ذكره في الصحاح ، وجواز ذلك منوط بالمصلحة ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المتجر بمال الطفل متبرعا ، أو بالأجرة مع المصلحة . قوله : ( وأن يبني له عقارا ويشتريه ) . أي : وأن يشتريه ، مبنيا كل ذلك مع المصلحة . قوله : ( وخلطه مع عياله في النفقة ، وينبغي أن يحسب عليه أقل ) . أي : أقل ما يحتاج إليه ، وهذا الحكم على الاستحباب ، لأن الواجب هو أن لا يزيد عليه .
هامش
( 1 ) الصحاح ( بضع ) 3 : 1186 .