ويستحب له البيع إذا طلب متاعه بزيادة مع الغبطة ، وكذا
يستحب شراء الرخيص ،
شرح
في الصحاح : برم به إذا سئمه ، وتبرم به مثله ، وأبرمه أي : أمله
وأضجره ( 1 ) .
قوله : ( ويستحب له البيع إذا طلب متاعه بزيادة مع الغبطة ،
وكذا يستحب شراء الرخيص ) .
في بعض النسخ عوض ( يستحب ) يجب في الموضعين ، وفي حواشي
شيخنا الشهيد متوجهان لتردده في الاستنماء بين الوجوب والاستحباب ،
فجاز كل من الأمرين هنا ، لأن ذلك ، استنماء .
قلت : هذا العذر لا يجدي ، لأن ما سبق تردد ، وما هنا فتوى وجزم ،
فالمخالفة ثابتة .
نعم قد يقال : هو رجوع عن التردد إلى الجزم وإن قرب ما بينهما . وقد
يقال - وفي الاعتذار لنسخة الاستحباب مع التردد السابق - : أن الاستنماء على تقدير
وجوبه لا يستدعي أزيد من مراعاة حصول زيادة لا تذهب مال الطفل معها
بالنفقة ، أما البيع في وقت مخصوص والشراء على وجه معين فلا .
وعلى تقدير الوجوب ، إن التردد في الاستنماء الذي يحتاج إلى توجه
وسعي لتحصيل النماء ، أما ما حصل بغير تكلف وسعي فإنه واجب لا محالة .
وكيف كان فنسخة الاستحباب أوجه ، إلا في شراء الرخيص على بعض
الوجوه ، فإن العدول عنه إلى شراء الغالي لا يجوز قطعا ، لكن هذا كالمستغنى
عنه باشتراطه المصلحة في تصرفات الولي ، وهي منتفية عن مثل هذا ، فلعل
المراد ب ( شراء ) حيث لا يكون حتما ، أو لا يلزم العدول إلى الغالي ، أو تحمل
العبارة على استحباب السعي في شراء الرخيص .
هامش
( 1 ) الصحاح ( برم ) 5 : 1869 .