بحاله تبذير .
وولي الصبي أبوه ، أو جده لأبيه وإن علا ، ويشتركان في الولاية
فإن فقدا فالوصي ، فإن فقد فالحاكم . ولا ولاية للأم ، ولا لغيرها
من الأخوة ، والأعمام ، وغيرهم عدا من ذكرنا .
وإنما يتصرف الولي بالغبطة ، فلو اشترى لا معها لم يصح ،
ويكون الملك باقيا للبائع .
والوجه أن له استيفاء القصاص ، والعفو على مال لا مطلقا ، ولا
شرح
قوله : ( وولي الصبي أبوه وجده لأبيه وإن علا ، ويشتركان في
الولاية ) .
الظاهر أن لكل منهما أن يتصرف بالاستقلال ، لثبوت الولاية ، والأصل
عدم اشتراط الانضمام ، وهل يكون للجد الأعلى مع وجود الأدنى ، ولاية ؟ فيه
نظر ، قال في التذكرة : حكم الجد أولى لو عارضه الأب ( 1 ) .
قوله : ( والوجه أن له استيفاء القصاص ) .
لأن له أهلية التصرف ، والفرض وجود الغبطة ، وقال الشيخ : ليس له ،
لأنه للتشفي وهو منتف ( 2 ) . والأصح الأول ، لأنه ربما ظهرت علامات موته ،
وليس بظاهر انتفاء التشفي في الجملة إذا بلغ الطفل إدراك ذلك وعلم بفعل
الولي .
قوله : ( والعفو على مال لا مطلقا ) .
أي : ليس له العفو مطلقا غير مقيد بالمال ، لانتفاء الغبطة في ذلك ،
وقال في التذكرة ، وإن عفا مطلقا فالأقرب اعتبار المصلحة أيضا ، فإن كانت
المصلحة في العفو مجانا اعتمدها ، كما أن له الصلح ببعض ماله مع المصلحة ( 3 ) ،
وما قربه قوي متين .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 80 .
( 2 ) المبسوط 7 : 55 ، الخلاف 3 : 104 مسألة 43 كتاب الجنايات .
( 3 ) التذكرة 2 : 82 .