تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
بالرشد ، وفي صحة العقد حينئذ إشكال .
شرح
عليه ، فهو رشيد . قوله : ( وفي صحة العقد حينئذ إشكال ) . أي : الواقع حين الاختبار والأمر بإيقاعه [ و ] ( 1 ) حمل كل من الشارحين عبارة المصنف على كون العقد الواقع للاختبار بعد بلوغه ( 2 ) ، واستثنى منه ولد المصنف ما إذا علم رشده حال العقود ، فإنها صحيحة قطعا ، وخص الإشكال بما إذا ظهر عدم رشده ، أو لم يظهر شئ منهما ( 3 ) . ويظهر من عبارة الشارح الآخر عموم الإشكال للمسائل الثلاث ( 4 ) ، وهذا غريب عجيب ، فإن العلم بكون العاقد رشيدا ليس شرطا لصحة العقد قطعا ، إنما الشرط كونه رشيدا في الواقع . ثم إن عقد السفيه صحيح إذا أجازه الولي وكان بالغا - كما سيأتي عن قريب إن شاء الله تعالى - فأي وجه للإشكال فيما إذا أذن له الولي ابتداء ؟ والذي يقتضيه صحيح النظر وسوق العبارة : أن الإشكال في العقد الواقع للاختبار قبل البلوغ ، وهو المطابق لما في الشرائع ، حيث قال : يختبر الصبي قبل بلوغه ، وهل يصح بيعه ؟ الأشبه أنه لا يصح ( 5 ) . وفي التحرير : وقت الاختبار قبل البلوغ مع التمييز ، ومع إذن الولي يصح تصرفه وبيعه ( 6 ) . وعلى هذا فمنشأ الإشكال : من أن الأمر بالابتلاء يقتضي كون الفعل الصادر من الصبي معتبرا ، خصوصا على القول بأن أفعال الصبي شرعية ( ومن أن الصغر مانع من الصحة ، وأفعال الصبي وأقواله غير شرعية ) ( 7 ) كما هو مبين
هامش
( 1 ) لم يرد في الخطيتين ، وأثبتناه لضرورة السياق . ( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 52 ، ونقل السيد العاملي قول الشارح الثاني ( وهو السيد عميد الدين في مفتاح الكرامة 5 : 250 . ( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 52 . ( 4 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 251 . ( 5 ) شرائع الإسلام 2 : 103 . ( 6 ) التحرير 1 : 218 . ( 7 ) ما بين القوسين لم يرد في ( ق ) .