بالرشد ، وفي صحة العقد حينئذ إشكال .
شرح
عليه ، فهو رشيد .
قوله : ( وفي صحة العقد حينئذ إشكال ) .
أي : الواقع حين الاختبار والأمر بإيقاعه [ و ] ( 1 ) حمل كل من الشارحين
عبارة المصنف على كون العقد الواقع للاختبار بعد بلوغه ( 2 ) ، واستثنى منه ولد
المصنف ما إذا علم رشده حال العقود ، فإنها صحيحة قطعا ، وخص الإشكال بما
إذا ظهر عدم رشده ، أو لم يظهر شئ منهما ( 3 ) . ويظهر من عبارة الشارح الآخر
عموم الإشكال للمسائل الثلاث ( 4 ) ، وهذا غريب عجيب ، فإن العلم بكون العاقد
رشيدا ليس شرطا لصحة العقد قطعا ، إنما الشرط كونه رشيدا في الواقع .
ثم إن عقد السفيه صحيح إذا أجازه الولي وكان بالغا - كما سيأتي عن
قريب إن شاء الله تعالى - فأي وجه للإشكال فيما إذا أذن له الولي ابتداء ؟
والذي يقتضيه صحيح النظر وسوق العبارة : أن الإشكال في العقد الواقع
للاختبار قبل البلوغ ، وهو المطابق لما في الشرائع ، حيث قال : يختبر الصبي قبل
بلوغه ، وهل يصح بيعه ؟ الأشبه أنه لا يصح ( 5 ) . وفي التحرير : وقت الاختبار قبل
البلوغ مع التمييز ، ومع إذن الولي يصح تصرفه وبيعه ( 6 ) .
وعلى هذا فمنشأ الإشكال : من أن الأمر بالابتلاء يقتضي كون الفعل
الصادر من الصبي معتبرا ، خصوصا على القول بأن أفعال الصبي شرعية ( ومن
أن الصغر مانع من الصحة ، وأفعال الصبي وأقواله غير شرعية ) ( 7 ) كما هو مبين
هامش
( 1 ) لم يرد في الخطيتين ، وأثبتناه لضرورة السياق .
( 2 ) إيضاح الفوائد 2 : 52 ، ونقل السيد العاملي قول الشارح الثاني ( وهو السيد عميد الدين في مفتاح
الكرامة 5 : 250 .
( 3 ) إيضاح الفوائد 2 : 52 .
( 4 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 5 : 251 .
( 5 ) شرائع الإسلام 2 : 103 .
( 6 ) التحرير 1 : 218 .
( 7 ) ما بين القوسين لم يرد في ( ق ) .