بالوضع ، فيحكم حينئذ بالبلوغ قبل الوضع بستة أشهر وشئ . والخنثى
المشكل إن أمنى من الفرجين ، أو حاض من فرج النساء وأمنى من الآخر
حكم ببلوغه ، وإلا فلا .
وأما الرشد : فهو كيفية نفسانية تمنع من إفساد المال ، وصرفه في
غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء .
ولا تعتبر العدالة ، ويعلم باختباره بما يناسبه من التصرفات ، فإذا
شرح
قوله : ( والخنثى المشكل إن أمنى من الفرجين ، أو حاض من فرج
النساء وأمنى من الآخر حكم ببلوغه ، وإلا فلا ) .
لو أمنى من فرج الرجال بعد تسع حيث يكون احتلام الذكر ممكنا ،
وجب أن يحكم بالبلوغ ، لأنه إن كان امرأة فقد استكمل التسع ، وإن كان رجلا
فقد أمنى ، فيرد على قوله : ( وإلا فلا ) .
قوله : ( وأما الرشد ، فهو : كيفية نفسانية تمنع من إفساد المال
وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء ) .
لا بد في الكيفية من أن تكون ملكة ثابتة يعسر زوالها ، ولا بد في الإفساد
من اعتباره في نظر العقلاء ، فالافراط في المعروف لا ينافي الرشد وإن تجاوز القدر
الممدوح ، وربما عد إفسادا ، ولعل قوله : ( وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال
العقلاء ) كالتفسير لإفساد المال .
قوله : ( ولا تعتبر العدالة ) .
خلافا للشيخ ( 1 ) ( ره ) ، تعويلا على دلائل ضعيفة ، مثل ظاهر قوله
تعالى : ( فإن آنستم منهم رشدا ) ( 2 ) فإن الفسق غي لا رشد .
قوله : ( ويعلم باختباره بما يناسبه من التصرفات ) .
أي : ويعلم الرشد باختبار الصغير ، ذكرا كان أو أنثى ، بدليل ما سيأتي
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 28 4 .
( 2 ) النساء : 6 .