تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
بالوضع ، فيحكم حينئذ بالبلوغ قبل الوضع بستة أشهر وشئ . والخنثى المشكل إن أمنى من الفرجين ، أو حاض من فرج النساء وأمنى من الآخر حكم ببلوغه ، وإلا فلا .
وأما الرشد : فهو كيفية نفسانية تمنع من إفساد المال ، وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء .
ولا تعتبر العدالة ، ويعلم باختباره بما يناسبه من التصرفات ، فإذا
شرح
قوله : ( والخنثى المشكل إن أمنى من الفرجين ، أو حاض من فرج النساء وأمنى من الآخر حكم ببلوغه ، وإلا فلا ) . لو أمنى من فرج الرجال بعد تسع حيث يكون احتلام الذكر ممكنا ، وجب أن يحكم بالبلوغ ، لأنه إن كان امرأة فقد استكمل التسع ، وإن كان رجلا فقد أمنى ، فيرد على قوله : ( وإلا فلا ) . قوله : ( وأما الرشد ، فهو : كيفية نفسانية تمنع من إفساد المال وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء ) . لا بد في الكيفية من أن تكون ملكة ثابتة يعسر زوالها ، ولا بد في الإفساد من اعتباره في نظر العقلاء ، فالافراط في المعروف لا ينافي الرشد وإن تجاوز القدر الممدوح ، وربما عد إفسادا ، ولعل قوله : ( وصرفه في غير الوجوه اللائقة بأفعال العقلاء ) كالتفسير لإفساد المال . قوله : ( ولا تعتبر العدالة ) . خلافا للشيخ ( 1 ) ( ره ) ، تعويلا على دلائل ضعيفة ، مثل ظاهر قوله تعالى : ( فإن آنستم منهم رشدا ) ( 2 ) فإن الفسق غي لا رشد . قوله : ( ويعلم باختباره بما يناسبه من التصرفات ) . أي : ويعلم الرشد باختبار الصغير ، ذكرا كان أو أنثى ، بدليل ما سيأتي
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 28 4 . ( 2 ) النساء : 6 .
جامع المقاصد — صفحة 183 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث