تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
والأقرب أنه أمارة ولا اعتبار بالزغب ، ولا الشعر الضعيف ، ولا شعر الإبط . ب : خروج المني الذي يكون منه الولد من الموضع المعتاد ، سواء الذكر والأنثى .
شرح
قوله : ( والأقرب أنه أمارة ) . وجه القرب : أن الحجر مستمر في حق الصبي إلى أن يحتلم ، كما دل عليه الحديث ( 1 ) ، فلو كان الإنبات بلوغا بنفسه لم يكن الحجر مستمرا إلى الاحتلام ، فتعين أن يكون أمارة . ويحتمل كونه بلوغا ، لترتب أحكام البلوغ عليه ، وضعفه ظاهر . قوله : ( ولا اعتبار بالزغب ) . في الجمهرة : الزغب : هو الريش الذي ينبت على الفرخ قبل ريشه ، والشعر الضعيف الذي ينبت قبل الشعر الخشن . قوله : ( خرج المني الذي يكون منه الولد ) . المراد : الذي من شأنه أن يتولد منه الولد غالبا وإن تخلف في بعض الأحوال لعارض ، والمراد به : الماء الدافق الذي تقارنه الشهوة . قوله : ( من الموضع المعتاد ) . فلو خرج من جرح أو نحوه - ومنه أحد فرجي المشكل - لم يكن بلوغا ، لوجوب حمل إطلاق الشارع على المعهود . قوله : ( سواء الذكر والأنثى ) . خلافا للشافعي ، حيث أنكر في أحد قوليه كونه بلوغا في حق النساء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 197 حديث 1 . ( 2 ) الأم 3 : 215 ، شرح الكبير ( مع المغني : لابن قدامة ) 4 : 558 .