والأقرب أنه أمارة ولا اعتبار بالزغب ، ولا الشعر الضعيف ،
ولا شعر الإبط .
ب : خروج المني الذي يكون منه الولد من الموضع المعتاد ، سواء
الذكر والأنثى .
شرح
قوله : ( والأقرب أنه أمارة ) .
وجه القرب : أن الحجر مستمر في حق الصبي إلى أن يحتلم ، كما دل
عليه الحديث ( 1 ) ، فلو كان الإنبات بلوغا بنفسه لم يكن الحجر مستمرا إلى
الاحتلام ، فتعين أن يكون أمارة . ويحتمل كونه بلوغا ، لترتب أحكام البلوغ عليه ،
وضعفه ظاهر .
قوله : ( ولا اعتبار بالزغب ) .
في الجمهرة : الزغب : هو الريش الذي ينبت على الفرخ قبل ريشه ،
والشعر الضعيف الذي ينبت قبل الشعر الخشن .
قوله : ( خرج المني الذي يكون منه الولد ) .
المراد : الذي من شأنه أن يتولد منه الولد غالبا وإن تخلف في بعض
الأحوال لعارض ، والمراد به : الماء الدافق الذي تقارنه الشهوة .
قوله : ( من الموضع المعتاد ) .
فلو خرج من جرح أو نحوه - ومنه أحد فرجي المشكل - لم يكن بلوغا ،
لوجوب حمل إطلاق الشارع على المعهود .
قوله : ( سواء الذكر والأنثى ) .
خلافا للشافعي ، حيث أنكر في أحد قوليه كونه بلوغا في حق النساء ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الكافي 7 : 197 حديث 1 .
( 2 ) الأم 3 : 215 ، شرح الكبير ( مع المغني : لابن قدامة ) 4 : 558 .