تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
ولو اعترفا بقبض العدل الرهن لم يضر إنكاره في اللزوم إن شرطناه . ولو اعترف أحدهما خاصة فالقول قول المنكر ، ولا تقبل شهادة العدل عليه . ولو قال المالك : بعتك السعلة بألف ، فقال : بل رهنتها عندي
شرح
يجب قطعا ، ويحسب من مال المشتري على هذا التقدير ، فلا تخلو العبارة من شئ ، إلا أن ينزل من على معنى السببية ، وفيه ما لا يخفى . وليس الاستثناء منقطعا ، لأنه مما دل عليه قوله : ( ولا يحسب من مال المشتري بالنسبة إلى المقر ) ، فكأنه قال : لا يحسب منه في حال ، إلا في أخذه من دينه ، على تقدير دفعه . وعبارة الكتاب خالية من الدلالة على وجوب القبول ، لأن كونه في حال الأخذ عن الدين محسوبا مالا لا يستلزم وجوب الأخذ . قوله : ( ولو اعترفا بقبض العدل الرهن لم يضر إنكاره في اللزوم إن شرطناه ) . أي : لو اعترف كل من الراهن والمرتهن بقبض العدل عن المرتهن بإذن الراهن ، وأنكر هو لم يضر إنكاره في صحة الرهن ولزومه ، لأن تصديقه لا أثر له في ذلك ، إذ المعتبر إقرارهما ، وهذا على تقدير اشتراط القبض في لزوم الرهن . قوله : ( ولو اعترف أحدهما خاصة فالقول قوله المنكر ) . فإن كان هو الراهن فلا بد من اليمين لنفي دعوى المرتهن ، وإن كان المرتهن انتفى بغير يمين ، لأن الحق له . قوله : ( ولا تقبل شهادة العدل عليه ) . أي : على المنكر ، لأن الفرض كونه وكيلا في القبض الذي به لزوم الرهن ، ولا تقبل شهادة الوكيل فيما هو وكيل فيه . قوله : ( ولو قال المالك : بعتك السلعة بألف ، فقال : بل رهنتها