وتباع دار الغلة ، وفاضل دار السكنى ، ودار السكنى إن كانت
رهنا .
ولو غاب المديون وجب على المديون نية القضاء ، والعزل عند وفاته ،
والوصية به ليوصل إلى مالكه أو وارثه . ولو جهله اجتهد في طلبه ، فإن
أيس منه قيل : يتصدق به عنه .
شرح
قوله : ( وتباع دار الغلة ) .
المراد بها : الدار المرصدة للنماء ، كالبيت المعد للإجارة ونحو ذلك .
قوله : ( ولو غاب المدين وجب على المديون نية القضاء ) .
قد يقال : سبق وجوب العزم على القضاء مطلقا ، فلا معنى لذكره هنا ،
إلا أن يقال : الحكم هنا آكد ، أو يحمل على إرادة وجوب تجديده ، وفيه شئ .
قوله : ( والعزل عند وفاته ) .
فلا يجب قبل ذلك عند الغيبة ، خلافا لظاهر عبارة الشيخ ( 1 ) ، وظاهرهم
أن وجوب العزل عند الوفاة إجماعي ، ووجهه ظاهر ، فإنه أبعد عن تصرف الورثة
فيه ، وأبقى للتعليل في أدائه .
قوله : ( ليوصل إلى مالكه أو وارثه ) .
المراد : عند فقد المالك ، وهو ظاهر .
قوله : ( فإن أيس قيل : يتصدق به ) .
ظاهره التوقف في ذلك ، وكذا فعل في التذكرة ( 2 ) ، وذهب في المختلف
إلى الجواز ( 3 ) تبعا للشيخ ( 4 ) وجماعة ، وظاهر الرواية الصحيحة مشعر بالمنع ، للأمر
بطلب المدين عند قول السائل : فاصدق به ( 5 ) . ولا دلالة فيها ، لأن وجوب الطلب
هامش
( 1 ) النهاية : 307 .
( 2 ) التذكرة 2 : 3 .
( 3 ) المختلف : 411 .
( 4 ) النهاية : 307 .
( 5 ) التهذيب 1 : 188 حديث 396 .