تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
ولو مات عبدا ضمن لوارثه الحر أجرة منافعه المستوفاة ، وما وصل إلى مولاه من كسبه ، ولو أعتقه فأخذ كسبه بالولاء ضمنه للإمام . ولو انتقل إلى مورث المقر فأعتقه في كفارة ، أو نذر غير معين وحاز المقر التركة ، أو بعضها أخرج الكفارة أو النذر . ولا يزاحم الديون والوصايا مع التكذيب .
شرح
قوله : ( ولو مات عبدا ضمن لوارثه الحر أجرة منافعه المستوفاة ، وما وصل إلى مولاه من كسبه ) . أي : لو مات العبد ، وقد أوصى به على ما سبق قبل أن يعتق - ويمكن أن يكون هذا فرعا برأسه منقطعا ، لصحته على كل من التقديرين - ضمن لوارثه الحر الذي لا مانع له من الإرث ، ولو سكت عن قوله : ( الحر ) لم يضر ، لأن العبد لا يعد وارثا . والتقييد ب‍ ( الحر ) لا يكفي في كونه وارثا أجرة منافعه المستوفاة على ما سبق ، وما وصل إلى مولاه من كسبه ، وهذا الحكم لا يجري إلا على القول بضمان أكثر الأمرين . قوله : ( ولو أعتقه فأخذ كسبه بالولاء ضمنه للإمام ) . من أحوال هذا العبد : أن المشتري ، أو الموصى له برقبته لو أعتقه تبرعا ، بحيث ثبت له عليه الولاء ظاهرا ، فأخذ كسبه بالولاء إرثا ضمنه المقر للإمام ، إذا كان المقر قد أعتقه سائبة ، إذا لو أعتقه تبرعا كان الولاء له ، ولا يغرم لنفسه ، فلا يتصور ضمان إلا في السائبة ، وإطلاقه ضمان الكسب للإمام يتخرج على ضمان أكثر الأمرين ، وإلا ضمن أجرة المنافع خاصة . قوله : ( ولو انتقل إلى مورث المقر ، فأعتقه في كفارة ، أو نذر غير معين ، وحاز المقر التركة أخرج الكفارة أو النذر ، ولا يزاحم الديون والوصايا مع التكذيب ) . من أحوال هذا العبد : أنه لو انتقل إلى مورث المقر ، فأعتقه في كفارة ، أو