تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
ولو استولدها المشتري لم يحسب على الولد نصيب المقر لو كان وارثا ،
شرح
نذر عتق غير معين - واحترز به عما لو كان نذر العتق معينا بأن نذر عتقه بخصوصه - فإنه كما أن العتق باطل فكذا النذر ، لتعلقه بعينه ، وهو مفروض الحرية . أما إذا كان النذر غير متعلق بعينه فإنه يلزم ، ولا يجزئ اعتاقه ، لكون حرا بزعم المقر الذي هو الوارث ، أو أحد الوراث . فإذا مات مورث المقر ، وحاز التركة ، أو بعضها أخرج الكفارة ، أو النذر مما في يده ، لبقائهما في ذمة مورثه . ولو أن مورثه قضى بالعبد المذكور بعض الحقوق الواجبة عليه ، كأن أعتقه من زكاته الواجبة عليه وجب عليه إخراج تلك الزكاة أيضا . وقوله : ( ولا يزاحم الديون والوصايا مع التكذيب ) معناه ، أنه لو كان على المورث ديون ، أو أوصى لجماعة بوصايا لم تزاحم هذه الكفارة ونذر العتق تلك الديون والوصايا ، مع تكذيب أرباب الديون والموصى لهم ، لو ضاقت التركة لنفوذ العتق ظاهرا ، فلا يقبل إقرار المقر عليهم ، وتصرف جميع التركة في الديون ، وتبقى الكفارة والنذر في ذمة الميت . ولو أمكن أن يقتطع من التركة ما يقتضيه التقسيط للكفارة والنذر ، بحيث لا يعلم أرباب الديون فليس ببعيد وجوبه . أما الوصايا ، فإن تصوير المسألة فيه بحيث تستوعب التركة ، ولا تزاحمها الكفارة والنذر ونحوهما ، ولا ينفذ إقرار المقر على أربابها مشكل ، فإنها من الثلث ، فلا بد أن تبقى بعدها بقية ، فيصرف في النذر والكفارة . نعم قد يتصور قصور الباقي ، فلا يزاحم في الثلث . ولا يقال : إنه قد تتصور إجازة الورثة الوصايا ، فتستوعب التركة ، لعدم جواز هذه الإجازة منه ، إلا أنه قد يتصور وقوعها منه ، فيؤاخذ بها ظاهرا . قوله : ( ولو استولدها المشتري لم يحسب على الولد نصيب المقر لو كان وارثا ) .