ولو كان التداعي في الإبراء قدم قول المرتهن ، ويقدم قول الراهن
في عدم الرد مع اليمين ، وفي قدر الدين على رأي ، وفي أن الرهن على
نصف الدين لا كله ، وعلى المؤجل منه لا الحال ،
شرح
التوزيع ، كما في باقي النظائر .
واعلم أن الشارح ولد المصنف زعم أن مجئ الوجهين احتمال ثالث في
مسألة الأخذ من المماطل قهرا ، التي هي موضع الوجهين الأولين ( 1 ) . وهو
قريب ، لأن موضع الوجهين مسألة أخرى ، وهو ما إذا فقدت النية من كل منهما ،
وهنا لا يجئ ( 2 ) الاحتمالان الأولان .
قوله : ( ولو كان التداعي في الإبراء قدم قول المرتهن ) .
لأنه منكر ، والأصل بقاء الدين .
قوله : ( ويقدم قول الراهن في عدم الرد مع اليمين ) .
أي : في عدم رد الرهن إليه ، لأن الأصل عدمه ، واليمين على من أنكر ،
وفرق بينه وبين المستودع والوكيل ، لأن كلا منهما قبض لمصلحة مالك العين ،
والمرتهن قبض لمصلحته .
قوله : ( وفي قدر الدين على رأي ) .
لأنه منكر للزائد ، والأصل عدمه . وقال ابن الجنيد : يقدم قول المرتهن
ما لم ترد دعواه عن قيمة الرهن ( 3 ) ، تعويلا على رواية ( 4 ) فيها ضعف ، مع مخالفتها
لظاهر المتواتر .
قوله : ( وفي أن الرهن على نصف الدين لا كله ) .
لأن الراهن ينكر وقوع الرهن على الزائد على النصف .
قوله : ( وعلى المؤجل منه ، لا الحال ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 45 .
( 2 ) في ( م ) : يجئ .
( 3 ) نقله عنه في إيضاح الفوائد 2 : 45 .
( 4 ) التهذيب 7 : 175 حديث 774 .