تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
ولو كان التداعي في الإبراء قدم قول المرتهن ، ويقدم قول الراهن في عدم الرد مع اليمين ، وفي قدر الدين على رأي ، وفي أن الرهن على نصف الدين لا كله ، وعلى المؤجل منه لا الحال ،
شرح
التوزيع ، كما في باقي النظائر . واعلم أن الشارح ولد المصنف زعم أن مجئ الوجهين احتمال ثالث في مسألة الأخذ من المماطل قهرا ، التي هي موضع الوجهين الأولين ( 1 ) . وهو قريب ، لأن موضع الوجهين مسألة أخرى ، وهو ما إذا فقدت النية من كل منهما ، وهنا لا يجئ ( 2 ) الاحتمالان الأولان . قوله : ( ولو كان التداعي في الإبراء قدم قول المرتهن ) . لأنه منكر ، والأصل بقاء الدين . قوله : ( ويقدم قول الراهن في عدم الرد مع اليمين ) . أي : في عدم رد الرهن إليه ، لأن الأصل عدمه ، واليمين على من أنكر ، وفرق بينه وبين المستودع والوكيل ، لأن كلا منهما قبض لمصلحة مالك العين ، والمرتهن قبض لمصلحته . قوله : ( وفي قدر الدين على رأي ) . لأنه منكر للزائد ، والأصل عدمه . وقال ابن الجنيد : يقدم قول المرتهن ما لم ترد دعواه عن قيمة الرهن ( 3 ) ، تعويلا على رواية ( 4 ) فيها ضعف ، مع مخالفتها لظاهر المتواتر . قوله : ( وفي أن الرهن على نصف الدين لا كله ) . لأن الراهن ينكر وقوع الرهن على الزائد على النصف . قوله : ( وعلى المؤجل منه ، لا الحال ) .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 2 : 45 . ( 2 ) في ( م ) : يجئ . ( 3 ) نقله عنه في إيضاح الفوائد 2 : 45 . ( 4 ) التهذيب 7 : 175 حديث 774 .
جامع المقاصد — صفحة 159 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث