وقول المرتهن في عدم التفريط والقيمة ، وفي أن رجوعه عن إذنه للراهن
في البيع قبله ترجيحا للوثيقة ، ولأن الأصل عدم بيع الراهن في الوقت
الذي يدعيه ، وعدم رجوع المرتهن في الوقت الذي يدعيه ، فيتعارضان
ويبقى الأصل استمرار الرهن . ويحتمل تقديم قول الراهن عملا بصحة العقد .
شرح
أي : ويقدم قول الراهن في أن الرهن على الدين المؤجل ، لا الحال .
وكذا العكس ، لأن ما أنكر المرتهن الرهن به يندفع بإنكاره ، وعليه في دفع الآخر
اليمين ، لكونه منكرا . وظاهر العبارة يقتضي ثبوت الرهن بالدين المخالف ، لما
يحلف الرهن على نفي كون الرهن به ، وليس كذلك . وفي حواشي الشهيد :
احتمال التحالف هنا ، وليس بشئ كما لا يخفى ، لاندفاع ما ينكره المرتهن
بمجرد إنكاره .
نعم ، لو اختلفا في المشترط مهما في عقد البيع جاء احتمال التحالف
هنا ، ويتجه كونه الأقوى .
قوله : ( وقول المرتهن في عدم التفريط والقيمة ) .
لكونه منكرا في كل من المسألتين ، إذ الأصل عدم تفريطه ، والأصل عدم
ما يدعيه الراهن عليه من زيادة القيمة ، حيث لزمته بتعد وتفريط .
قوله : ( وفي أن رجوعه عن إذنه للراهن في البيع قبله ترجيحا
للوثيقة ، ولأن الأصل عدم بيع الراهن في الوقت الذي يدعيه ، وعدم
رجوع المرتهن في الوقت الذي يدعيه فيتعارضان ، ويبقى الأصل استمرار
الرهن . ويحتمل تقديم قول الراهن ، عملا بصحة العقد ) .
ما أفتى به هنا هو مختاره في التحرير ( 1 ) والإرشاد ، وهو مذهب
الشيخ ( 2 ) ، وأكثر المتأخرين ( 3 ) . وفي التذكرة حكاه عن الشيخ ، ولم يفت
هامش
( 1 ) التحرير : 208 .
( 2 ) المبسوط 2 : 210 .
( 3 ) منهم : الشهيد في الدروس : 405 .