تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
بشئ ( 1 ) . واحتج المصنف على ما أفتى به بوجهين : الثاني منهما ذكره الشيخ ( 2 ) والجماعة ( 3 ) ، والأول لا يكاد يغايره . الأول : ترجيح جانب الوثيقة عملا بالاستصحاب . الثاني : أن كلا من دعوى الراهن والمرتهن قد استندت إلى أصل فيتكافئان ، وتبقى أصالة استمرار الرهن بغير معارض . أما الأول : فلأن الراهن يدعي صدور البيع على وجه مخصوص ، وهو قبل رجوع المرتهن ، والأصل عدمه ، لأن الأصل في كل أمر ممكن العدم حتى يعلم وجوده ، والمرتهن يدعي صدور الرجوع منه ، على وجه مخصوص أيضا ، وهو قبل صدور البيع ، والأصل عدمه أيضا ، فوقع التعارض . وأما الثاني : فلأن المرجح ما ذكر ، وفيه نظر من وجوه : أ : إن الأصل وإن كان عدم صدور البيع على الوجه الذي يدعيه الراهن ، إلا أنه لا يتمسك به الآن ، لحصول الناقل عنه ، وهو صدور البيع مستجمعا لجميع ما يعتبر فيه شرعا ، وليس هناك ما يخل بصحته ، إلا كون الرجوع قبله . ويكفي فيه عدم صدور العلم بوقوعه كذلك ، والاستناد إلى أن الأصل بقاء الإذن السابق ، لأن المانع لا يشترط العلم بانتفائه لتأثير المقتضي ، وإلا لم يمكن التمسك بشئ من العلل الشرعية ، إذ لا يقطع بنفي موانع تأثيرها بحسب الواقع ، وهو معلوم البطلان ، فإن من صلى مراعيا للأفعال والشروط ، يكفيه لصحة صلاته الاستناد إلى أصالة عدم طروء النجاسة المانعة من الصحة على ثوبه أو بدنه الطاهرين ، وإن لم يعلم انتفاءها بحسب الواقع قطعا ، هذا مع اعتضاده بأن الأصل في البيع الصحة واللزوم . وحيث تحقق الناقل عن الأصل امتنع
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 45 ( 2 ) المبسوط 2 : 210 . ( 3 ) منهم : المحقق في الشرائع 2 : 85 ، والشهيد في الدروس : 405 .