تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
ولو قال : رهنت العبد ، فقال : بل هو والجارية قدم قول الراهن . ولو قال : دفعت ما على الرهن من الدينين صدق مع اليمين دون صاحبه ، أما لو أنكر الغريم القبض قدم قوله . ولا فرق بين الاختلاف في مجرد النية ، أو في اللفظ .
شرح
المنكر ، بخلاف ما هنا ، وهذا قوي متين . وعلى ما قواه المصنف يحتمل بقاء عقد البيع بعد انتفاء شرط كل من العبد والجارية ، أحدهما بنفي المرتهن ، والآخر باليمين . فيه بعد ، لاتفاقهما على وقوع عقد مع شرط . ويحتمل الفسخ ، لفوات الشرط . ويبعد ، لأن ثبوت الفسخ في عقد لازم بمجرد نفي المرتهن اشتراط رهن الجارية ، مما ينافي وجوب الوفاء بالعقد ، الذي لم يدل الدليل على ثبوت التسلط على الفسخ . قوله : ( ولو قال : رهنت العبد ، فقال : بل هو والجارية قدم قول الراهن ) . لإنكاره رهن الجارية ، ولا بد من اليمين . قوله : ( ولو قال : دفعت ما على الرهن من الدينين صدق مع اليمين دون صاحبه ) . لأن ذلك مستند إلى نيته ، وهو أعرف بها ، ولا طريق إلى العلم بها إلا من قبله . ولو قال المرتهن : أنه كان قد أقر لي ، بأنه إنما دفع عن الدين الآخر فالقول قوله باليمين أيضا . قوله : ( أما لو أنكر الغريم القبض قدم قوله ) . من هذا يعلم : أن المسألة الأولى حيث يتصادقان على القبض ، ويختلفان في تعيين المقبوض عنه ، فأما مع الاختلاف فيه فإن القول قول منكره . وقوله : ( ولا فرق بين الاختلاف في مجرد النية أو في اللفظ ) . فلو قال الدافع : نويت الدين الفلاني ، وقال الآخر : بل نويت الفلاني فله إحلافه ، وإن كانت النية أمرا قلبيا لا يطلع عليه إلا من قبله ، لأن الأمر