ولو قال : رهنت العبد ، فقال : بل هو والجارية قدم قول الراهن .
ولو قال : دفعت ما على الرهن من الدينين صدق مع اليمين دون
صاحبه ، أما لو أنكر الغريم القبض قدم قوله .
ولا فرق بين الاختلاف في مجرد النية ، أو في اللفظ .
شرح
المنكر ، بخلاف ما هنا ، وهذا قوي متين . وعلى ما قواه المصنف يحتمل بقاء عقد
البيع بعد انتفاء شرط كل من العبد والجارية ، أحدهما بنفي المرتهن ، والآخر
باليمين . فيه بعد ، لاتفاقهما على وقوع عقد مع شرط .
ويحتمل الفسخ ، لفوات الشرط . ويبعد ، لأن ثبوت الفسخ في عقد لازم
بمجرد نفي المرتهن اشتراط رهن الجارية ، مما ينافي وجوب الوفاء بالعقد ، الذي لم
يدل الدليل على ثبوت التسلط على الفسخ .
قوله : ( ولو قال : رهنت العبد ، فقال : بل هو والجارية قدم قول
الراهن ) .
لإنكاره رهن الجارية ، ولا بد من اليمين .
قوله : ( ولو قال : دفعت ما على الرهن من الدينين صدق مع اليمين
دون صاحبه ) .
لأن ذلك مستند إلى نيته ، وهو أعرف بها ، ولا طريق إلى العلم بها إلا
من قبله . ولو قال المرتهن : أنه كان قد أقر لي ، بأنه إنما دفع عن الدين الآخر
فالقول قوله باليمين أيضا .
قوله : ( أما لو أنكر الغريم القبض قدم قوله ) .
من هذا يعلم : أن المسألة الأولى حيث يتصادقان على القبض ، ويختلفان
في تعيين المقبوض عنه ، فأما مع الاختلاف فيه فإن القول قول منكره .
وقوله : ( ولا فرق بين الاختلاف في مجرد النية أو في اللفظ ) .
فلو قال الدافع : نويت الدين الفلاني ، وقال الآخر : بل نويت الفلاني
فله إحلافه ، وإن كانت النية أمرا قلبيا لا يطلع عليه إلا من قبله ، لأن الأمر