ولو قال : الرهن هو العبد ، فقال : بل الجارية بطل رهن ما ينكره
المرتهن ، وحلف الراهن على الآخر وخلصا عن الرهن .
أما لو ادعى البائع اشتراط رهن العبد على الثمن ، فقال المشتري :
بل الجارية احتمل تقديم قول الراهن وهو الأقوى ، والتحالف ، وفسخ
البيع .
شرح
قوله : ( ولو قال : الرهن العبد ، فقال : بل الجارية بطل رهن ما
ينكره المرتهن . ) .
إنما كان كذلك ، لأن الرهن المحض حق المرتهن ، وهو جائز من طرفه ،
فإذا نفى رهن العبد انتفى عنه ، ولم يحتج إلى اليمين ، فيبقى اليمين على الراهن ، لنفي
ما يدعي به من رهن الجارية .
قوله : ( أما لو ادعى البائع اشتراط رهن العبد على الثمن ، فقال
المشتري : بل الجارية احتمل تقديم قول الراهن - وهو الأقوى - والتحالف ،
وفسخ البيع ) .
وجه الأول : أن إنكار اشتراط الجارية ، وإنكار استحقاقه من المرتهن
كاف في نفي استحقاقه ، فيبقى النزاع في اشتراط رهن العبد ، والقول قول الراهن
فيه ، لأنه منكر .
ويضعف : بأن إنكار اشتراط رهن الجارية يقتضي انتفاء هذا الفرد من
أفراد البيع الذي يدعيه الراهن ، وهو - للزومه من الجانبين - لازم للمرتهن على تقدير
وقوعه ، فكيف ينتفي بمجرد الإنكار ، ويسقط حق الآخر من هذا العقد المدعى
به ؟
ووجه التحالف : أن اختلاف الشرط على الثمن من جملة مكملات الثمن ،
فكل واحد يدعي ثمنا ، كما لو قال : بعتك بهذا العبد ، فقال : بل بهذه الجارية .
وليس هذا كما لو قال : بعتك بمائة وخمسين ، فقال : بل بمائة ، لاتفاقهما على قدر
متفق الأوصاف ، واختلافهما في ثبوت الزائد ونفيه ، فإن منكر الزائد قد يقال هو