تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
ولو كذبه كل منهما عن نصيبه ، وشهد على شريكه لم تقبل شهادتهما ، لزعمه أنهما كاذبان ، إلا أن نقول : الصغيرة لا تطعن في العدالة والكذب منهما .
ولو ادعيا على واحد رهن عبده عندهما ، فصدق أحدهما خاصة فنصفه مرهون عند المصدق ، فلو شهد للآخر فإشكال ينشأ : من تشارك
شرح
ولا يقترن بها جر النفع . قوله : ( ولو كذبه كل منهما عن نصيبه ، وشهد على شريكه لم تقبل شهادتهما ، لزعمه أنهما كاذبان ، إلا أن نقول : الصغيرة لا تطعن في العدالة ، والكذب منها ( 1 ) . لا ريب أن الصغيرة لا تقدح في العدالة ، والمصنف يقول بذلك ، وإن كانت عبارته هنا قد توهم خلاف ذلك ، فإن ما توهمه غير مراد . وأما الكذب ، فإن كان على الله ، أو على رسوله ، أو على الأئمة عليه وعليهم السلام فهو من الكبائر ، وما عداه فهو من الصغائر ينبغي أن لا يقدح في العدالة منه إلا ما أخرج عن المروءة ، وإذن بالخسة . إذا عرفت هذ فنقول : لو سلم أن الكذب قادح في العدالة لم يكن هنا مانعا من قبول الشهادة ، لأن المانع من ذلك على هذا التقدير هو تعمد الكذب ، ولم لا يجوز أن يكون هذا الإنكار - الذي يزعمه أنه كذب - نشأ عن نسيان ، أو غلط ، ونحو ذلك ، وحينئذ فلا يلزم ما ذكره ، ومن هذا يعلم أن من أقر بفسق شاهده لا تقبل شهادته له . قوله : ( ولو ادعيا على واحد رهن عبده عندهما ، فصدق أحدهما خاصة ، فنصفه مرهون عند المصدق ) . المصدق مفتوح الدال بصيغة اسم المفعول . قوله : ( فلو شهد للآخر ، فإشكال ينشأ : من تشارك الشريكين
هامش
( 1 ) في نسخة جامع المقاصد : والكذب ليس منها ، وما أثبتناه من نسخة القواعد ، وهو الصحيح .
جامع المقاصد — صفحة 153 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث