ولو كذبه كل منهما عن نصيبه ، وشهد على شريكه لم تقبل
شهادتهما ، لزعمه أنهما كاذبان ، إلا أن نقول : الصغيرة لا تطعن في العدالة
والكذب منهما .
ولو ادعيا على واحد رهن عبده عندهما ، فصدق أحدهما خاصة
فنصفه مرهون عند المصدق ، فلو شهد للآخر فإشكال ينشأ : من تشارك
شرح
ولا يقترن بها جر النفع .
قوله : ( ولو كذبه كل منهما عن نصيبه ، وشهد على شريكه لم تقبل
شهادتهما ، لزعمه أنهما كاذبان ، إلا أن نقول : الصغيرة لا تطعن في
العدالة ، والكذب منها ( 1 ) .
لا ريب أن الصغيرة لا تقدح في العدالة ، والمصنف يقول بذلك ، وإن
كانت عبارته هنا قد توهم خلاف ذلك ، فإن ما توهمه غير مراد . وأما الكذب ،
فإن كان على الله ، أو على رسوله ، أو على الأئمة عليه وعليهم السلام فهو من
الكبائر ، وما عداه فهو من الصغائر ينبغي أن لا يقدح في العدالة منه إلا ما أخرج
عن المروءة ، وإذن بالخسة .
إذا عرفت هذ فنقول : لو سلم أن الكذب قادح في العدالة لم يكن هنا
مانعا من قبول الشهادة ، لأن المانع من ذلك على هذا التقدير هو تعمد الكذب ،
ولم لا يجوز أن يكون هذا الإنكار - الذي يزعمه أنه كذب - نشأ عن نسيان ، أو
غلط ، ونحو ذلك ، وحينئذ فلا يلزم ما ذكره ، ومن هذا يعلم أن من أقر بفسق
شاهده لا تقبل شهادته له .
قوله : ( ولو ادعيا على واحد رهن عبده عندهما ، فصدق أحدهما
خاصة ، فنصفه مرهون عند المصدق ) .
المصدق مفتوح الدال بصيغة اسم المفعول .
قوله : ( فلو شهد للآخر ، فإشكال ينشأ : من تشارك الشريكين
هامش
( 1 ) في نسخة جامع المقاصد : والكذب ليس منها ، وما أثبتناه من نسخة القواعد ، وهو الصحيح .