الشريكين المدعيين حقا فيما يصدق الغريم أحدهما عليه ، أو لا ، فإن قلنا
بالتشريك لم يقبل ، وإلا قبلت .
ولو اختلفا في متاع فادعى أحدهما أنه رهن ، وقال المالك :
وديعة قدم قول المالك مع اليمين على رأي .
شرح
المدعيين حقا ، فيما يصدق الغريم أحدهما عليه أو لا ، فإن قلنا بالتشريك
لم تقبل ، وإلا قبلت ) .
محصل الكلام : أن منشأ الإشكال : التردد في أن تصديق الغريم لأحد
الشريكين في شئ ادعياه عليه هل يقتضي أصل الشركة - اشتراكهما في المصدق
عليه - أم لا ؟ يدل على ذلك قوله : ( فإن قلنا . . . ) .
وإنما لم يقبل على تقدير القول بالتشارك ، لأن الشاهد يدفع عن نفسه
حينئذ مشاركته فيما أقر به المدعى عليه .
والتحقيق أن نقول : إن كان سبب الاستحقاق موجبا للتشريك ، ككون
الدين المرهون به مستحقا لهما بالإرث بتصادقهما ، أو الرهن منتقل إليهما بالإرث ،
أو الدين من مال اشتركا فيه ، ونحو ذلك فلا إشكال في مشاركة الآخر للمصدق ،
وعدم قبول الشهادة . وإن لم يكن ثم ما يقتضي التشريك في الدين ، ولا في
الرهن فلا إشكال في عدم ا لمشاركة ، وانتفاء المانع من قبول شهادته ، وسيأتي في
الصلح ما يوافق ذلك .
قوله : ( ولو اختلفا في متاع ، فادعى أحدهما أنه رهن ، وقال
المالك ، وديعة قدم قول المالك على رأي ) .
هذا الرأي هو الأصح ، لأن اليمين على من أنكر . وجماعة على أن المصدق
المدعي إذا ادعى رهنه بمقدار قيمة المتاع ، تعويلا على رواية ( 1 ) فيها ضعف ،
وعملا بقول ذي اليد ، وضعفه ظاهر .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 238 حديث 4 ، الفقيه 3 : 195 حديث 888 ، التهذيب 7 : 176 حديث 776 ،
الاستبصار 3 : 122 حديث 436 .