وإن عدل إلى نفي الرهن حلف .
ولو ادعى عليهما رهن عبدهما فلأحدهما إذا صدقه أن يشهد على
الآخر ، ما لم يجر نفعا بأن يشهد بالرهن على الدين ، وعلى كل جزء منه .
شرح
لثبوت رهن النخل ، ولا يلزم من الكذب في عدم الوجود الكذب في عدم
الدخول .
ولا يخفى ، أنه لو كذب الحس دعوى المرتهن الدخول ، بأن قطع بعدم
وجوده وقت الرهن انتفت دعواه ، ولا حاجة إلى اليمين .
قوله : ( وإن عدل إلى نفي الرهن حلف ) .
أي : وإن عدل الراهن عن الجواب - بإنكار عند ظهور تكذيب
الحس إياه - إلى نفي رهن النخل كان جوابا صحيحا ، فيحلف عليه ، وهذا عديل
قوله : ( فإن أصر ) .
وإنما يصح جوابه هذا ويمينه إذا لم يسبق منه ما ينافيه ، فإن سبق ما
ينافيه كأن أقر بأنه رهنه الأرض وما دار عليه حائطها مثلا فإنه لا يحلف حينئذ ،
لدخول النخل حينئذ بمقتضى القطع بوجوده وقت العقد .
قوله : ( ولو ادعى عليهما رهن عبدهما فلأحدهما إذا صدقه أن يشهد
على الآخر ما لم يجر نفعا ، بأن يشهد بالرهن على الدين ، وعلى كل جزء
منه ) .
وجه جر النفع بذلك ، أنه مع كون الرهن كذلك يصير ما لكل منهما
رهنا لكل جزء من أجزاء الدين ، فيكون سهم الآخر من العبد رهنا بما عليه من
الدين ، إن كان رهنا بدين في ذمته ، ووثيقة بما على حصته من العبد رهن بها من
الدين ، وذلك نفع ورفق .
ولا ينحصر جر النفع فيما ذكره ، فالأولى أن يعبر بعبارة لا تقتضي
الحصر ، فيقول : كأن ، ونحوه ، ومع عدم جر النفع تقبل الشهادة مع العدالة
وباقي الشروط ، إذ لا مانع ، كأن تكون دعواه : أن كل حصته مرهونة بدين ،