تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وإن عدل إلى نفي الرهن حلف .
ولو ادعى عليهما رهن عبدهما فلأحدهما إذا صدقه أن يشهد على الآخر ، ما لم يجر نفعا بأن يشهد بالرهن على الدين ، وعلى كل جزء منه .
شرح
لثبوت رهن النخل ، ولا يلزم من الكذب في عدم الوجود الكذب في عدم الدخول . ولا يخفى ، أنه لو كذب الحس دعوى المرتهن الدخول ، بأن قطع بعدم وجوده وقت الرهن انتفت دعواه ، ولا حاجة إلى اليمين . قوله : ( وإن عدل إلى نفي الرهن حلف ) . أي : وإن عدل الراهن عن الجواب - بإنكار عند ظهور تكذيب الحس إياه - إلى نفي رهن النخل كان جوابا صحيحا ، فيحلف عليه ، وهذا عديل قوله : ( فإن أصر ) . وإنما يصح جوابه هذا ويمينه إذا لم يسبق منه ما ينافيه ، فإن سبق ما ينافيه كأن أقر بأنه رهنه الأرض وما دار عليه حائطها مثلا فإنه لا يحلف حينئذ ، لدخول النخل حينئذ بمقتضى القطع بوجوده وقت العقد . قوله : ( ولو ادعى عليهما رهن عبدهما فلأحدهما إذا صدقه أن يشهد على الآخر ما لم يجر نفعا ، بأن يشهد بالرهن على الدين ، وعلى كل جزء منه ) . وجه جر النفع بذلك ، أنه مع كون الرهن كذلك يصير ما لكل منهما رهنا لكل جزء من أجزاء الدين ، فيكون سهم الآخر من العبد رهنا بما عليه من الدين ، إن كان رهنا بدين في ذمته ، ووثيقة بما على حصته من العبد رهن بها من الدين ، وذلك نفع ورفق . ولا ينحصر جر النفع فيما ذكره ، فالأولى أن يعبر بعبارة لا تقتضي الحصر ، فيقول : كأن ، ونحوه ، ومع عدم جر النفع تقبل الشهادة مع العدالة وباقي الشروط ، إذ لا مانع ، كأن تكون دعواه : أن كل حصته مرهونة بدين ،