الفصل السابع : في التنازع :
لو اختلفا في عقد الرهن قدم قول الراهن مع يمينه
ولو ادعى دخول النخل في رهن الأرض قدم قول الراهن في إنكار
الدخول والوجود عند الرهن ، فإن كذبه الحس وأصر جعل ناكلا ،
وردت اليمين على المرتهن ،
شرح
قوله : ( لو اختلفا في عقد الرهن قدم قول الراهن مع يمينه ) .
أي : لو اختلفا في وقوع العقد وعدمه ، لأن الاختلاف في أحواله سيأتي ،
ولا يطرد فيها تقديم قول الراهن بيمينه .
قوله : ( فلو ادعى دخول النخل في رهن الأرض قدم قول الراهن في
إنكار الدخول والوجود عند الرهن ) .
أي : لو ادعى المرتهن دخول النخل في عقد الرهن الجاري على الأرض ،
فإن أنكر الراهن الدخول فالقول قوله بيمينه . وكذا لو أنكر وجود النخل في وقت
رهن الأرض ، فإن ذلك كاف في الجواب ، لاستلزامه نفي رهنه ، وتقديم قوله
بيمينه .
قوله : ( فإن كذبه الحس وأصر جعل ناكلا ، وردت اليمين على
المرتهن ) .
أي : فإن كذب الحس الراهن في إنكاره وجود النخل عند رهن الأرض ،
بأن كان النخل مقطوعا بوجوده حينئذ لم يكن جوابه عن الدعوى بإنكار وجوده
حينئذ كافيا في الجواب ، لكونه كذبا ، فلا بد من أن يجيب - عن الدعوى بدخول
النخل في الرهن - بجواب صحيح من إقرار وإنكار .
فإن أصر على الجواب بعدم الوجود ، بعد مطالبة الحاكم له بالجواب
الصحيح جعله ناكلا ، ورد اليمين على المرتهن ، فيحلف على الدخول . وفي حواشي
الشهيد احتمال عدم اليمين ، لظهور كذب الراهن . وليس بشئ ، لأن اليمين