تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ولو قال : بعه لي واقبضه لنفسك صح البيع دون القبض ، لأنه لم يصح قبض الراهن ، لكن ما قبضه يكون مضمونا عليه ، فإن القبض الفاسد يشابه الصحيح في الضمان . ولو قال : بعه لنفسك بطل الإذن ، لأنه لا يتصور أن يبيع ملك غيره لنفسه . ولو قال : بع مطلقا صح .
شرح
الاستيفاء أمرا بتجديد فعل . ولو سلم ، فإثبات اليد في كل زمان متجدد فعل جديد . ولو سلم أنه ليس كذلك فلا يتعين للفعل الجديد الكيل في المكيل ، والوزن في الموزون . قوله : ( ولو قال : بعه لي واقبضه لنفسك صح البيع دون القبض ، لأنه لم يصح قبض الراهن ) . وقبض المرتهن فرعه ، ولقائل أن يقول : إن قبض الراهن ليس شرطا لصحة البيع ، ولا لملك الثمن ، فبمجرد البيع يملك الراهن الثمن ، وأداء الدين بما يملكه الراهن صحيح . قوله : ( لكن ما قبضه يكون مضمونا عليه ، فإن القبض الفاسد يشابه الصحيح في الضمان ) . لأنه إذا قبضه على أنه لنفس [ اقتضى ملكه إياه ، فإذا تلف يكون من ماله . وهذا القدر هو المراد من الضمان بالقبض الصحيح ، فإذا قبضه لنفسه ] وكان القبض فاسدا اقتضى الضمان ، لكونه قصد دخوله في ملكه المستلزم أنه إذا تلف يكون منه . قوله : ( ولو قال : بع مطلقا صح ) . تنزيلا للمطلق على وجه يصح .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ( م ) .
جامع المقاصد — صفحة 150 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث