ولو قال : بعه لي واقبضه لنفسك صح البيع دون القبض ، لأنه
لم يصح قبض الراهن ، لكن ما قبضه يكون مضمونا عليه ، فإن القبض
الفاسد يشابه الصحيح في الضمان .
ولو قال : بعه لنفسك بطل الإذن ، لأنه لا يتصور أن يبيع ملك
غيره لنفسه .
ولو قال : بع مطلقا صح .
شرح
الاستيفاء أمرا بتجديد فعل . ولو سلم ، فإثبات اليد في كل زمان متجدد فعل
جديد . ولو سلم أنه ليس كذلك فلا يتعين للفعل الجديد الكيل في المكيل ،
والوزن في الموزون .
قوله : ( ولو قال : بعه لي واقبضه لنفسك صح البيع دون
القبض ، لأنه لم يصح قبض الراهن ) .
وقبض المرتهن فرعه ، ولقائل أن يقول : إن قبض الراهن ليس شرطا
لصحة البيع ، ولا لملك الثمن ، فبمجرد البيع يملك الراهن الثمن ، وأداء الدين بما
يملكه الراهن صحيح .
قوله : ( لكن ما قبضه يكون مضمونا عليه ، فإن القبض الفاسد
يشابه الصحيح في الضمان ) .
لأنه إذا قبضه على أنه لنفس [ اقتضى ملكه إياه ، فإذا تلف يكون من
ماله . وهذا القدر هو المراد من الضمان بالقبض الصحيح ، فإذا قبضه لنفسه ]
وكان القبض فاسدا اقتضى الضمان ، لكونه قصد دخوله في ملكه المستلزم أنه إذا
تلف يكون منه .
قوله : ( ولو قال : بع مطلقا صح ) .
تنزيلا للمطلق على وجه يصح .
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفتين لم يرد في ( م ) .