ولا يجب أن يضيق على نفسه ، ولو طولب وجب دفع ما يملكه
أجمع عدا دار السكنى ، وعبد الخدمة ، وفرس الركوب ، وقوت يوم وليلة
له ولعياله إن كان حالا ، وعند حلول الأجل مع المطالبة إن كان
مؤجلا .
ولا تصح صلاته في أول وقتها ، ولا شئ من الواجبات الموسعة
شرح
ما عداه ، ووجوب القناعة بالقليل يقتضي المنع مما سواه وإن لم يكن سرفا .
والذي يقتضيه النظر وجوب الكف عما عدا المستثنى له من قوته وقوت عياله
بالمعروف ، ولا يجب عليه أن يقنع بما دون ذلك .
وعبارة التحرير ( 1 ) والدروس : يجب الاقتصاد في النفقة ( 2 ) ، ولعله المراد
من قوله : ( يقنع بالقليل ) وإن لم يكن متبادرا منه ، فيكون الممنوع منه هو التوسعة
التي هي فوق الاقتصاد وإن لم يعد سرفا .
ويبعد أن يراد قناعته بالقليل : الذي يسد رمقه بالنسبة إلى نفسه ، وإن
كان بالنسبة إلى عياله يراعى الاقتصاد ، إذ لا دليل يدل على ذلك .
قوله : ( وقوت يوم وليلة له ولعياله ) .
الاقتصاد من غير تفاوت بينه وبينهم ، وكذا تستثنى له ثياب بدنه ، ولو
كانت هذه نفيسة ، فهل يجب استبدال أدون منها ، وصرف تفاوت القيمتين في
الدين ؟ فيه خلاف ، ولا شبهة أنها لو كانت مع نفاستها لائقة بحاله لم يجب البيع .
قوله : ( وعند حلول الأجل مع المطالبة . . . ) .
قيل لا حاجة إلى قوله : ( مع المطالبة ) ، لأن ذلك في حيز قوله : ( ولو
طولب ) .
قلنا : تجوز إعادته ، لبعد العهد به .
قوله : ( ولا تصح صلاته في أول وقتها . . . ) .
لأن الأمر بالأداء على الفور يقتضي النهي عن ضده ، والنهي في العبادة
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 199 .
( 2 ) الدروس : 372 .