وفي الخطأ مع الاستيعاب ، والمقابل مع عدمه فالباقي رهن .
ويتعلق الرهن بالقيمة لو أتلفه المرتهن أو أجنبي ، ولا تتعلق بها
الوكالة .
شرح
طالب بزيادة .
ولو اتفقا على البيع فلا بحث ، ولو تساوى الدينان في الأوصاف ، وحكم
بعدم النقل ، فقال المرتهن : إني لا آمنه وقد جنى فبيعوه وضعوا ثمنه مكانه
فالأقرب إجابته دفعا لاحتمال الضرر عنه .
ولا يخفى بعد هذا البيان ما في عبارة الكتاب من القصور عن تأدية
أحكام المسألة : ثم إطلاق البيع في العبارة بمجرد العبارة لا يستقيم ، كما هو معلوم
بأدنى تأمل .
قوله : ( وفي الخطأ مع الاستيعاب ) .
أي : الحكم فيه كالحكم في العمد إذا عفا المولى على الدية ، وتأتي جميع
الأحكام السالفة . ويمكن أن يكون ( مع الاستيعاب ) قيدا في العمد والخطأ ، لا في
الخطأ وحده ، وهو الأوجه ، لأن جناية العمد قد لا تستوعب ، كما هو ظاهر .
وفي بعض النسخ هذه الزيادة متروكة ، على ما ذكره شيخنا الشهيد في
بعض حواشيه .
قوله : ( والمقابل مع عدمه ، فالباقي رهن ) .
أي : وللمرتهن بيع مقابل الجناية مع عدم الاستيعاب .
قوله : ( ويتعلق الرهن بالقيمة لو أتلفه المرتهن أو أجنبي ) .
وكذا لو أتلفه الراهن ، وإنما تعلق بالقيمة - وإن كان العقد إنما جرى على
العين - لأن الرهن معناه : الاستيثاق بالعين لمستوفي الدين من قيمته .
قوله : ( ولا تتعلق بها الوكالة ) .
لأن الوكالة إنما تعلقت بالعين ، ولم يدل دليل على تعلقها بالقيمة .