تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
وفي الخطأ مع الاستيعاب ، والمقابل مع عدمه فالباقي رهن . ويتعلق الرهن بالقيمة لو أتلفه المرتهن أو أجنبي ، ولا تتعلق بها الوكالة .
شرح
طالب بزيادة . ولو اتفقا على البيع فلا بحث ، ولو تساوى الدينان في الأوصاف ، وحكم بعدم النقل ، فقال المرتهن : إني لا آمنه وقد جنى فبيعوه وضعوا ثمنه مكانه فالأقرب إجابته دفعا لاحتمال الضرر عنه . ولا يخفى بعد هذا البيان ما في عبارة الكتاب من القصور عن تأدية أحكام المسألة : ثم إطلاق البيع في العبارة بمجرد العبارة لا يستقيم ، كما هو معلوم بأدنى تأمل . قوله : ( وفي الخطأ مع الاستيعاب ) . أي : الحكم فيه كالحكم في العمد إذا عفا المولى على الدية ، وتأتي جميع الأحكام السالفة . ويمكن أن يكون ( مع الاستيعاب ) قيدا في العمد والخطأ ، لا في الخطأ وحده ، وهو الأوجه ، لأن جناية العمد قد لا تستوعب ، كما هو ظاهر . وفي بعض النسخ هذه الزيادة متروكة ، على ما ذكره شيخنا الشهيد في بعض حواشيه . قوله : ( والمقابل مع عدمه ، فالباقي رهن ) . أي : وللمرتهن بيع مقابل الجناية مع عدم الاستيعاب . قوله : ( ويتعلق الرهن بالقيمة لو أتلفه المرتهن أو أجنبي ) . وكذا لو أتلفه الراهن ، وإنما تعلق بالقيمة - وإن كان العقد إنما جرى على العين - لأن الرهن معناه : الاستيثاق بالعين لمستوفي الدين من قيمته . قوله : ( ولا تتعلق بها الوكالة ) . لأن الوكالة إنما تعلقت بالعين ، ولم يدل دليل على تعلقها بالقيمة .
جامع المقاصد — صفحة 141 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث