تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ولو أوجبت أرشا فللثاني .
شرح
الدية . قوله : ( ولو أوجبت أرشا فللثاني ) . أي : لو كانت الجناية خطأ ، بحيث توجب الأرش فحق الرهانة فيه للمرتهن الثاني ، حيث أن الجناية مضمونة لحقه ، فيتعلق الأرش المذكور برقبة القاتل ، ويتعلق به حقه . فعلى هذا في الجناية خطأ ، وفي العمد إذا عفا المولى على مال يجب أن ينظر ، إن كان الواجب فيهما أكثر من قيمة القاتل ، أو بقدرها هل يباع ؟ فيه وجهان : أحدهما - وهو قول الشيخ ( ره ) - : نعم ( 1 ) ، لأنه ربما رغب فيه راغب بزيادة يتوثق بها مرتهن القاتل . والثاني : لا ، بل ينقل إلى يد مرتهن المجني عليه رهنا ، وينفك من رهن مرتهنه ، لأنه لا فائدة في بيعه . وقوى في التذكرة الأول ، محتجا بأن حق مرتهن المقتول بسبب الجناية في مالية العبد ، لا في العين ( 2 ) . وهو متجه ، إذ لم يجر الرهن عليها ، وإنما تعلق بها حق مرتهن المقتول بسبب الجناية . وإن كان الواجب فيهما أقل من قيمته ، فعلى الوجه الثاني ينقل من القاتل بقدر الواجب إلى مرتهن القتيل . وعلى الأول يباع منه قدر الواجب ، ويبقى الباقي رهنا . فإن تعذر بيع البعض ، أو نقص بالتشقيص بيع الكل ، وجعل الزائد على الواجب عند مرتهن القاتل . قال في التذكرة : وهذان الوجهان إنما يظهران فيما إذا طلب الراهن النقل ، وطلب مرتهن القتيل البيع ، ففي وجه يجاب بهذا ، وفي وجه يجاب ذاك . أما إذا طلب الراهن البيع ، ومرتهن المقتول النقل يجاب الراهن ، لأنه لا حق لصاحبه في عينه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قاله في المبسوط 2 : 229 . ( 2 ) التذكرة 2 : 39 . ( 3 ) المصدر السابق .