تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
شرح
عدم الاختلاف بينه وبين دين القاتل . وكذا لو تساويا في القيمة . وإن كانت قيمة القاتل أكثر نقل منه قدر قيمة القتيل إلى دين القتيل ، وبقي الباقي رهنا بما كان . وإن اختلف الدينان قدرا لا جنسا ، فإن تساوت قيمة العبدين ، أو كان القتيل أكثر قيمة ، فإن كان المرهون بأكثر الدينين القتيل فله التوثق بالقاتل ، لأن التوثق لأكثر الدينين في نفسه فائدة مطلوبة ، بخلاف ما لو كان القتيل مرهونا بأقلهما ، فلا فائدة في النقل حينئذ . وإن كان القتيل أقل قيمة ، وكان مرهونا بأقل الدينين فلا فائدة في النقل أيضا . وإن كان مرهونا بالأكثر نقل من القاتل قدر قيمة القتيل إلى الدين الآخر ، ويبقى الباقي رهنا بما كان . وإن اختلف الدينان في الجنس فهو كالاختلاف في القدر ، أو في الحلول والتأجيل . وإن اختلفا في الاستقرار وعدمه ، كما لو كان أحدهما عوض ما يتوقع رده بعيب أو صداق قبل الدخول : فإن كان القاتل مرهونا بالمستقر فلا فائدة في النقل ، وإن كان مرهونا بالآخر فالأصح ثبوته ، وهو مختاره في التذكرة ( 1 ) . إذا عرفت هذا ، فحيث قلنا بنقل التوثيق فيباع ويقام ثمنه مقام القتيل ، أو يقام عينه مقام القتيل ؟ فيه الوجهان السابقان ، كذا ذكر في التذكرة ( 2 ) ، وجزم هنا بأن له البيع ، وجعل الثمن رهنا . ويمكن توجيه : بأن تعلق الأرش برقبة الجاني يوجب تسلط مستحق الأرش على الجاني بالبيع ، والمرتهن مستحق الاستيثاق بالأرش ، فإن تعلقه برقبة الجاني هنا إنما كان لحقه ، لامتناعه لولا ذلك ، فله حينئذ تحصيل الأرش ببيعه فيكون ، خصوصا إذا أمكن تصور فائدة أخرى بالنسبة إلى الدين الآخر بأن يطلبه
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 40 . ( 2 ) المصدر السابق .