والخصم في بدل الرهن الراهن ، فإن امتنع فالأقرب إن للمرتهن أن يخاصم .
ولو نكل الغريم حلف الراهن ، فإن نكل ففي إحلاف المرتهن
نظر ، فإن عفا الراهن فالأقرب أخذ المال في الحال لحق المرتهن ، فإن
انفك ظهر صحة العفو وإلا فلا .
شرح
قد سبق مثل هذا ، وإن كان ما هنا أشمل ، فيخرج به عن التكرار ،
والتقريب واحد .
قوله : ( والخصم في بدل الرهن الراهن ، فإن امتنع فالأقرب أن
للمرتهن أن يخاصم ) .
وجهه : أن الرهن ملك للراهن ، وكذا بدله ، فالخصم في إثابته وانتزاعه
هو ، لكن لو امتنع من المخاصمة فهل للمرتهن أن يخاصم ؟ الأقرب عند المصنف
ذلك ، لما فيه من تعلق حقه به ، فلا بد له من طريق إلى تحصيله ، ولما في منعه
من ذلك مع ترتب حصول حقه عليه من الضرر .
ويحتمل العدم ، لانتفاء كونه ملكا ، فلا يستحق المطالبة . ويضعف : بأن
استحقاق المطالبة دائر مع ثبوت الحق ، وهو أعم من الملك .
قوله : ( ولو نكل الغريم حلف الراهن ، فإن نكل ، ففي إحلاف
المرتهن نظر ) .
لا ريب أنه مع نكول الغريم يرد اليمين على المالك ، وهو الراهن ، لكن
مع نكوله هل يجعل للمرتهن طريق إلى تحصيل حقه ، بأن يحلف هو ؟ فيه نظر ،
ينشأ : من أن حقه متوقف على اليمين ، وبدونه يلزم الضرر بضياعه ، فيجوز له إثباته
باليمين .
ويضعف : بأن التوصل إلى حقه إنما يسوغ حيث تكون الوسيلة جائزة
شرعا ، أما العدم فلا . والفرق بين هذه وما قبلها : أن استحقاق المطالبة غير
متوقف ، بخلاف اليمين ، ومن أن يمين شخص لإثبات مال غيره ، مما أجمع على
عدم شرعيتها ، والأصح العدم .
قوله : ( فإن عفا الراهن فالأقرب أخذ المال في الحال لحق المرتهن ،