تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
والخصم في بدل الرهن الراهن ، فإن امتنع فالأقرب إن للمرتهن أن يخاصم .
ولو نكل الغريم حلف الراهن ، فإن نكل ففي إحلاف المرتهن نظر ، فإن عفا الراهن فالأقرب أخذ المال في الحال لحق المرتهن ، فإن انفك ظهر صحة العفو وإلا فلا .
شرح
قد سبق مثل هذا ، وإن كان ما هنا أشمل ، فيخرج به عن التكرار ، والتقريب واحد . قوله : ( والخصم في بدل الرهن الراهن ، فإن امتنع فالأقرب أن للمرتهن أن يخاصم ) . وجهه : أن الرهن ملك للراهن ، وكذا بدله ، فالخصم في إثابته وانتزاعه هو ، لكن لو امتنع من المخاصمة فهل للمرتهن أن يخاصم ؟ الأقرب عند المصنف ذلك ، لما فيه من تعلق حقه به ، فلا بد له من طريق إلى تحصيله ، ولما في منعه من ذلك مع ترتب حصول حقه عليه من الضرر . ويحتمل العدم ، لانتفاء كونه ملكا ، فلا يستحق المطالبة . ويضعف : بأن استحقاق المطالبة دائر مع ثبوت الحق ، وهو أعم من الملك . قوله : ( ولو نكل الغريم حلف الراهن ، فإن نكل ، ففي إحلاف المرتهن نظر ) . لا ريب أنه مع نكول الغريم يرد اليمين على المالك ، وهو الراهن ، لكن مع نكوله هل يجعل للمرتهن طريق إلى تحصيل حقه ، بأن يحلف هو ؟ فيه نظر ، ينشأ : من أن حقه متوقف على اليمين ، وبدونه يلزم الضرر بضياعه ، فيجوز له إثباته باليمين . ويضعف : بأن التوصل إلى حقه إنما يسوغ حيث تكون الوسيلة جائزة شرعا ، أما العدم فلا . والفرق بين هذه وما قبلها : أن استحقاق المطالبة غير متوقف ، بخلاف اليمين ، ومن أن يمين شخص لإثبات مال غيره ، مما أجمع على عدم شرعيتها ، والأصح العدم . قوله : ( فإن عفا الراهن فالأقرب أخذ المال في الحال لحق المرتهن ،