ولو صارت البيضة فرخا ، أو الحب زرعا فالرهن بحاله ، وإذا لزم
الرهن استحق المرتهن إدامة اليد ، وعلى الراهن مؤونة المرهون ، وأجرة
الإصطبل ، وعلف الدابة ، وسقي الأشجار ، ومؤنة الجداد من خالص ماله .
شرح
قوله : ( ولو صارت البيضة فرخا ، أو الحب زرعا فالرهن بحاله ) .
لأن العين لا تذهب بتغير الأوصاف ، والحق متعلق بها .
قوله : ( وإذا لزم الرهن ، استحق المرتهن إدامة اليد ) .
ظاهر هذه العبارة مشكل ، لأنه قد سبق تردد المصنف في أن للمرتهن
مطالبة الراهن بالقبض ، فكيف يستحق إدامة اليد ؟
ويمكن أن يقال : يراد باستحقاقه إدامة اليد : أصل الاستحقاق وإن كان
غير تام ، فإن الحق في ذلك لكل من الراهن والمرتهن ، ولهذا لا يجوز لأحدهما
الاستقلال بإثبات اليد عليه .
وفي التذكرة : ما لا منفعة فيه مع بقاء عينه كالنقود ، والحبوب فلا تزال
يد المرتهن عنه بعد استحقاقه لليد ، لأن اليد هي الركن الأعظم في التوثيق فيه .
وما له منفعة ، وإن أمكن تحصيل الغرض منه ، مع بقائه في يد المرتهن وجب المصير
إليه ، جمعا بين الحقين ، وإن لم يمكن ، واشتدت الحاجة إلى إزالة يده ، جاز .
فالعبد المحترف إذا تيسر استكسابه في يد المرتهن لم يخرج من يده ( 1 ) .
قوله : ( وعلى الراهن مؤونة المرهون ، وأجرة الإصطبل ، وعلف
الدابة ، وسقي الأشجار ، مؤونة الجداد من خاص ماله ) .
الجداد ، بفتح الجيم وكسرها والدالين المهملتين : صرام النخل ، وما ذكره
كله داخل في المؤونة ، ولكنه أراد ذكره صريحا .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 29 .