تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
ولو صارت البيضة فرخا ، أو الحب زرعا فالرهن بحاله ، وإذا لزم الرهن استحق المرتهن إدامة اليد ، وعلى الراهن مؤونة المرهون ، وأجرة الإصطبل ، وعلف الدابة ، وسقي الأشجار ، ومؤنة الجداد من خالص ماله .
شرح
قوله : ( ولو صارت البيضة فرخا ، أو الحب زرعا فالرهن بحاله ) . لأن العين لا تذهب بتغير الأوصاف ، والحق متعلق بها . قوله : ( وإذا لزم الرهن ، استحق المرتهن إدامة اليد ) . ظاهر هذه العبارة مشكل ، لأنه قد سبق تردد المصنف في أن للمرتهن مطالبة الراهن بالقبض ، فكيف يستحق إدامة اليد ؟ ويمكن أن يقال : يراد باستحقاقه إدامة اليد : أصل الاستحقاق وإن كان غير تام ، فإن الحق في ذلك لكل من الراهن والمرتهن ، ولهذا لا يجوز لأحدهما الاستقلال بإثبات اليد عليه . وفي التذكرة : ما لا منفعة فيه مع بقاء عينه كالنقود ، والحبوب فلا تزال يد المرتهن عنه بعد استحقاقه لليد ، لأن اليد هي الركن الأعظم في التوثيق فيه . وما له منفعة ، وإن أمكن تحصيل الغرض منه ، مع بقائه في يد المرتهن وجب المصير إليه ، جمعا بين الحقين ، وإن لم يمكن ، واشتدت الحاجة إلى إزالة يده ، جاز . فالعبد المحترف إذا تيسر استكسابه في يد المرتهن لم يخرج من يده ( 1 ) . قوله : ( وعلى الراهن مؤونة المرهون ، وأجرة الإصطبل ، وعلف الدابة ، وسقي الأشجار ، مؤونة الجداد من خاص ماله ) . الجداد ، بفتح الجيم وكسرها والدالين المهملتين : صرام النخل ، وما ذكره كله داخل في المؤونة ، ولكنه أراد ذكره صريحا .
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 29 .
جامع المقاصد — صفحة 142 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث