ولو جنى على عبد مولاه فكمولاه ، إلا أن يكون رهنا من غير المرتهن
فله قتله ، ويبطل حق المرتهن والعفو على مال فيتعلق به حق المرتهن
الآخر .
ولو عفا بغير مال فكعفو المحجور عليه ،
شرح
قوله : ( ولو جنى على عبد مولاه فلمولاه ) .
أي : فيقتص منه في العمد خاصة ، لامتناع أن يجب للمولى على عبده
مال .
قوله : ( إلا أن يكون رهنا من غير المرتهن فله قتله ، ويبطل حق
المرتهن ) .
تفريع ثبوت قتله للمولى على المستثنى غير جيد ، لأن هذا ثابت على كل
حال ، فإن للمولى القصاص مع الرهن ، وبدونه لمرتهن واحد وغيره .
قوله : ( والعفو على مال ، فيتعلق به حق المرتهن الآخر ) .
أي : وله العفو على مال على العبد ، وكذا لو كانت الجناية خطأ ، فإن
الدية تجب على العبد في رقبته ، لأن السيد لو جنى على عبده المرهون وجب عليه
أرش الجناية ، لحق المرتهن ، فإن ثبت على عبده أولى ، فيتعلق المال حينئذ برقبة
العبد ، لحق المرتهن الآخر ، أعني : مرتهن المقتول .
قوله : ( ولو عفا بغير مال فكعفو المحجور ) .
أي : المحجور بالفلس ، كما صرح به في التذكرة ( 1 ) : فكل موضع فيه يصح
العفو من المحجور ، وهو حيث لا يكون المعفو ما لا يصح ، وما لا فلا .
فإن قلنا : إن الجناية عمدا موجبة لأحد الأمرين : من القصاص ، والدية
لم يكن للمولى إلا أحدهما ، وليس له العفو مجانا . وإن قلنا : توجب القصاص فقط
تخير في كل من الأمور الثلاثة .
وحيث قلنا : ليس له العفو مجانا ، فلا بد في صحته من وقوع العفو على
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 39 .