تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ولو جنى على عبد مولاه فكمولاه ، إلا أن يكون رهنا من غير المرتهن فله قتله ، ويبطل حق المرتهن والعفو على مال فيتعلق به حق المرتهن الآخر . ولو عفا بغير مال فكعفو المحجور عليه ،
شرح
قوله : ( ولو جنى على عبد مولاه فلمولاه ) . أي : فيقتص منه في العمد خاصة ، لامتناع أن يجب للمولى على عبده مال . قوله : ( إلا أن يكون رهنا من غير المرتهن فله قتله ، ويبطل حق المرتهن ) . تفريع ثبوت قتله للمولى على المستثنى غير جيد ، لأن هذا ثابت على كل حال ، فإن للمولى القصاص مع الرهن ، وبدونه لمرتهن واحد وغيره . قوله : ( والعفو على مال ، فيتعلق به حق المرتهن الآخر ) . أي : وله العفو على مال على العبد ، وكذا لو كانت الجناية خطأ ، فإن الدية تجب على العبد في رقبته ، لأن السيد لو جنى على عبده المرهون وجب عليه أرش الجناية ، لحق المرتهن ، فإن ثبت على عبده أولى ، فيتعلق المال حينئذ برقبة العبد ، لحق المرتهن الآخر ، أعني : مرتهن المقتول . قوله : ( ولو عفا بغير مال فكعفو المحجور ) . أي : المحجور بالفلس ، كما صرح به في التذكرة ( 1 ) : فكل موضع فيه يصح العفو من المحجور ، وهو حيث لا يكون المعفو ما لا يصح ، وما لا فلا . فإن قلنا : إن الجناية عمدا موجبة لأحد الأمرين : من القصاص ، والدية لم يكن للمولى إلا أحدهما ، وليس له العفو مجانا . وإن قلنا : توجب القصاص فقط تخير في كل من الأمور الثلاثة . وحيث قلنا : ليس له العفو مجانا ، فلا بد في صحته من وقوع العفو على
هامش
( 1 ) التذكرة 2 : 39 .