تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
يحل قبل تجدد الثانية ، أو بعدها وإن لم يتميز على رأي .
ويقدم حق المجني عليه وإن تأخر على حق المرتهن ، فيقتص في العمد ، أو يسترق الجميع ، أو مساوي حقه فالباقي رهن وفي الخطأ إن فكه مولاه فالرهن بحاله ، وإن سلمه فللمجني عليه استرقاقه ، وبيعه ، أو بيع مساوي حقه فالباقي رهن .
شرح
الحق يحل قبل تجدد الثانية ، أو بعدها وإن لم يتميز على رأي ) . أما إذا كان الحق يحل قبل تجدد الثانية ، أو بعده مع التمييز فلا بحث في الجواز ، إذ لا مانع . وأما مع عدم التمييز ، وكون الحلول متأخرا فإن في الصحة قولين : أحدهما : العدم ، وهو اختيار الشيخ ( 1 ) ، لتعذر الاستيفاء . وليس بشئ ، لأن المانع منتف في وقت إنشاء الرهن ، وتجدده لا يقتضي منع الصحة من الأصل . على أن حصوله غير مقطوع به ، لإمكان التخلف . مع أن عدم التمييز لا يقتضي تعذر الاستيفاء ، لتحقق ثبوت الحق ، وإن كان الطريق إلى تعيينه هو الصلح ، والأصح الصحة . قوله : ( ويقدم حق المجني عليه وإن تأخر على حق المرتهن ) . الجار الثاني يتعلق ب‍ ( يقدم ) . قوله : ( فيقتص في العمد ، أو يسترق الجميع ، أو مساوي حقه . . . ) . وإن كانت الجناية قتلا أو جرحا طلب الدية ، وأحاطت بقيمته فله استرقاقه ، وإلا استرق منه مساوي الجناية ، وحينئذ فيكون الباقي منه بعد موجب الجناية رهنا . وهذا كله إذا لم يأمره السيد بالجناية ، فإن أمره ولم يكن مميزا ، أو كان ولكن كان أعجميا ، يعتقد وجوب طاعة السيد في جميع أو أمره ، فالجاني هو السيد ، وعليه القصاص أو الضمان ، صرح به في التذكرة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 242 . ( 2 ) التذكرة 2 : 39 .