يحل قبل تجدد الثانية ، أو بعدها وإن لم يتميز على رأي .
ويقدم حق المجني عليه وإن تأخر على حق المرتهن ، فيقتص في
العمد ، أو يسترق الجميع ، أو مساوي حقه فالباقي رهن وفي الخطأ إن
فكه مولاه فالرهن بحاله ، وإن سلمه فللمجني عليه استرقاقه ، وبيعه ، أو
بيع مساوي حقه فالباقي رهن .
شرح
الحق يحل قبل تجدد الثانية ، أو بعدها وإن لم يتميز على رأي ) .
أما إذا كان الحق يحل قبل تجدد الثانية ، أو بعده مع التمييز فلا بحث في
الجواز ، إذ لا مانع . وأما مع عدم التمييز ، وكون الحلول متأخرا فإن في الصحة
قولين : أحدهما : العدم ، وهو اختيار الشيخ ( 1 ) ، لتعذر الاستيفاء . وليس بشئ ،
لأن المانع منتف في وقت إنشاء الرهن ، وتجدده لا يقتضي منع الصحة من
الأصل . على أن حصوله غير مقطوع به ، لإمكان التخلف . مع أن عدم التمييز لا
يقتضي تعذر الاستيفاء ، لتحقق ثبوت الحق ، وإن كان الطريق إلى تعيينه هو
الصلح ، والأصح الصحة .
قوله : ( ويقدم حق المجني عليه وإن تأخر على حق المرتهن ) .
الجار الثاني يتعلق ب ( يقدم ) .
قوله : ( فيقتص في العمد ، أو يسترق الجميع ، أو مساوي
حقه . . . ) .
وإن كانت الجناية قتلا أو جرحا طلب الدية ، وأحاطت بقيمته فله
استرقاقه ، وإلا استرق منه مساوي الجناية ، وحينئذ فيكون الباقي منه بعد
موجب الجناية رهنا .
وهذا كله إذا لم يأمره السيد بالجناية ، فإن أمره ولم يكن مميزا ، أو كان
ولكن كان أعجميا ، يعتقد وجوب طاعة السيد في جميع أو أمره ، فالجاني هو
السيد ، وعليه القصاص أو الضمان ، صرح به في التذكرة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 242 .
( 2 ) التذكرة 2 : 39 .