تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ولو جرح مولاه عمدا اقتص ، ولا يخرج عن الرهن ، وإن قتله فللورثة قتله ، والعفو فيبقى رهنا . ولو جرح خطأ لم يثبت لمولاه عليه شئ ، فيبقى الرهن بحاله . ولو جنى على مورث المالك فللمالك القصاص ، أو الافتكاك من الرهن فيه ، وفي الخطأ مع الاستيعاب ، والمقابل مع عدمه فالباقي رهن .
شرح
قوله : ( ولو جنى على مورث المالك فللمالك القصاص ، أو الافتكاك فيه من الرهن ، وفي الخطأ مع الاستيعاب ) . الضمير في قوله : ( فيه ) يعود إلى العمد ، أي : هذا الحكم المذكور في الجناية عمدا . ولو قدم الجار والمجرور على القصاص ، أو أخره عن الرهن لكان أولى ، فالمالك مخير بين القصاص والافتكاك في العمد ، وفي الخطأ الافتكاك إذ لا قصاص . وهذا إذا استوعبت الجناية قيمته ، وإنما كان للمالك الافتكاك من الرهن ، لأن الجناية إذا استوعبت قيمته استرق بها ، كما سبق . والفرق بين الجناية على المولى ، وعلى مورثه - وإن كان الحق للمولى في الموضعين - أن الجناية على المولى الواجب فيها للمولى ابتداء ، ويمتنع أن يجب للمولى على عبده مال إذ هو مال له . وفي الجناية على مورثه ، الحق فيها ابتداء للمجني عليه ، لأن الوارث إنما تنتقل إليه الدية عن مورثه ، لأنها محسوبة تركة توفي منها ديونه وتنفذ وصاياه . ومعلوم أنه لا يمتنع ثبوت مال لمورث مولى العبد على العبد ، فينتقل إلى المولى عن مورثه ، فيفك من الرهن . قوله : ( والمقابل مع عدمه ، فالباقي رهن ) . أي : وله افتكاك المقابل للجناية في العمد والخطأ ، على المورث مع عدم الاستيعاب ، فالباقي من العبد بعد مقابل الجناية رهن كما كان .
جامع المقاصد — صفحة 136 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث