تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
والأقرب جواز إجبار الراهن على الإزالة .
ولو رهن ما يمتزج بغيره ، كلقطة من الباذنجان صح إن كان الحق
شرح
والصحاح ( 1 ) هو الأول . ووجه الدخول على الأول : أنه جزء الحائط ، فهو مدلول عليه تضمنا ، ووجه العدم : أن الإشارة الحسية إنما تتعلق بما ظهر . وعلى الثاني : فوجه الدخول كونه تابعا ، إذ لا بد منه للجدار . ووجه العدم انتفاء دخوله في مسمى اللفظ ، والأصح على الأول الأول ، وعلى الثاني الثاني . وتردد المصنف في المغرس يشعر بأن المراد بالأس موضع الأساس ، إذ يبعد تردده في دخول بعض الجدار ، ولأن الموضع شبيه بالمغرس . وأما اللبن في الضرع ، فمنشأ النظر فيه : التردد في أنه جزء ، نظرا إلى أنه من جملة رطوبات البدن ، وأن العادة قاضية بأخذه ، وكونه منظور إليه بخصوصه ، فلا يكون داخلا في مسمى اللفظ عرفا . ومثل هذا يأتي فيما لو باع شاة في ضرعها لبن ، وقريب منه الصوف المستجز ، وهو الذي بلغ مبلغا يجز عند بلوغه عرفا ، إلا أن الظاهر دخول الصوف ، لكونه جزءا حقيقة ، وإنما يخرج عن الجزئية بعد الانفصال ، ومثله أغصان الشجر . ولا يخفى أن المراد به : ما كان من الأغصان يابسا ، وما جرت العادة بقطعه ، من سعف النخل وغيره ، ودخول هذين قوي . قوله : ( والأقرب جواز إجبار الراهن على الإزالة ) . هذا فيما لا يدخل في الرهن من المتجدد وغيره ، ووجه القرب : أن إبقاءه تصرف في الرهن ، وكل من الراهن والمرتهن ممنوع من التصرف ، ولأنه لا ينفك من الإضرار بالرهن غالبا . ويحتمل ضعيفا العدم للأصل ، والأصح الأول . قوله : ( ولو رهن ما يمزج بغيره ، كلقطة من الباذنجان صح إن كان
هامش
( 1 ) الصحاح ( أس ) 3 : 903 .