والأقرب جواز إجبار الراهن على الإزالة .
ولو رهن ما يمتزج بغيره ، كلقطة من الباذنجان صح إن كان الحق
شرح
والصحاح ( 1 ) هو الأول .
ووجه الدخول على الأول : أنه جزء الحائط ، فهو مدلول عليه تضمنا ،
ووجه العدم : أن الإشارة الحسية إنما تتعلق بما ظهر .
وعلى الثاني : فوجه الدخول كونه تابعا ، إذ لا بد منه للجدار . ووجه
العدم انتفاء دخوله في مسمى اللفظ ، والأصح على الأول الأول ، وعلى الثاني
الثاني .
وتردد المصنف في المغرس يشعر بأن المراد بالأس موضع الأساس ، إذ
يبعد تردده في دخول بعض الجدار ، ولأن الموضع شبيه بالمغرس .
وأما اللبن في الضرع ، فمنشأ النظر فيه : التردد في أنه جزء ، نظرا إلى أنه
من جملة رطوبات البدن ، وأن العادة قاضية بأخذه ، وكونه منظور إليه بخصوصه ،
فلا يكون داخلا في مسمى اللفظ عرفا .
ومثل هذا يأتي فيما لو باع شاة في ضرعها لبن ، وقريب منه الصوف
المستجز ، وهو الذي بلغ مبلغا يجز عند بلوغه عرفا ، إلا أن الظاهر دخول الصوف ،
لكونه جزءا حقيقة ، وإنما يخرج عن الجزئية بعد الانفصال ، ومثله أغصان الشجر .
ولا يخفى أن المراد به : ما كان من الأغصان يابسا ، وما جرت العادة
بقطعه ، من سعف النخل وغيره ، ودخول هذين قوي .
قوله : ( والأقرب جواز إجبار الراهن على الإزالة ) .
هذا فيما لا يدخل في الرهن من المتجدد وغيره ، ووجه القرب : أن إبقاءه
تصرف في الرهن ، وكل من الراهن والمرتهن ممنوع من التصرف ، ولأنه لا ينفك
من الإضرار بالرهن غالبا . ويحتمل ضعيفا العدم للأصل ، والأصح الأول .
قوله : ( ولو رهن ما يمزج بغيره ، كلقطة من الباذنجان صح إن كان
هامش
( 1 ) الصحاح ( أس ) 3 : 903 .