ولو شرط كون الرهن مبيعا عند تعذر الأداء بعد الحلول بطلا ،
فإن تلف قبل مدة الحلول لم يضمن ، ولو تلف بعدها ضمن .
وفوائد الرهن للراهن ، ولا تدخل فيه إن كانت موجودة .
والأقرب عدم دخول المتجددة إلا مع الشرط ، أو كانت متصلة .
ولو أدى ما يخص أحد الرهنين لم يجز إمساكه بالآخر ، ولا
بالخالي ، ويقدم قول الدافع .
شرح
قوله : ( ولو شرط كون الرهن مبيعا عند تعذر الأداء ، بعد الحلول
بطلا . فإن تلف قبل مدة الحلول لم يضمن ، ولو تلف بعدها ضمن ) .
أما بطلانهما : فلأن البيع مشروط بمضي زمان ، وأما الرهن فلأنه مؤقت ،
وأما الضمان بالتلف بعد الحلول لا قبله ، فللفرق بأنه بعد الحلول مبيع فاسد ،
فيكون مضمونا ، لأن كل عقد يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، ولأن الصحيح
إذا أوجب الضمان فالفاسد أولى ، ولأنهما تراضيا على ذلك لتراضيهما على البيع
الصحيح ، ولعموم : " على ما أخذت " ( 1 ) ، وقبله رهن فاسد ، وكل عقد لا
يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، لأن التسليم إنما وقع على اعتقاد صحة العقد ،
فلم يقصد المسلم ضمانا ، بل سلم على قصد العدم ، ولم يلتزم المتسلم ضمانا ،
فانتفى المقتضي له .
قوله : ( والأقرب عدم دخول المتجددة ، إلا مع الشرط ، أو كانت
متصلة ) .
وجه القرب : عدم دلالة اللفظ على دخولها بشئ من الدلالات ،
والأصل العدم ، والأكثر على دخولها ، والأصح الأول . ولو شرط دخولها ، أو عدمه
فلا إشكال في ثبوت الشرط .
قوله : ( ويقدم قول الدافع ) .
أي : في أن المدفوع عن أي الدينين ، لأن المعتبر نيته ، وهو أعرف بها .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 2 : 802 حديث 2400 ، المستدرك للحاكم 2 : 47 .