ابتياع الرهن ، فإن كان وكيلا فالأقرب جواز بيعه من نفسه بثمن المثل ،
وحق المرتهن أقدم من حق الحي والميت ، فإن قصر الثمن ضرب بفاضل
دينه مع الغرماء ، والرهن أمانة في يده لا يضمن إلا بالتفريط ، ولا يسقط
من دينه شئ .
فإن تصرف بركوب ، أو سكنى ، أو لبن وشبهه فعليه الأجرة
والمثل ، ويقاص في المؤونة ،
شرح
قوله : ( فإن كان وكيلا فالأقرب جواز بيعه من نفسه بثمن المثل ) .
وجه القرب : أن الغرض - وهو البيع بالثمن المطلوب - حاصل ، وخصوص
المشتري غير منظور إليه . ويحتمل العدم ، لأن ظاهر الوكالة لا يتناوله ، والأصح أنه
إنما يجوز بالإذن ، أو وجود قرينة تدل عليه .
قوله : ( وحق المرتهن أقدم من حق الحي والميت ) .
أي : استحقاق المرتهن بالرهن في الاستيفاء من قيمته مقدم على
استحقاق باقي الغرماء ، من جهة الحي وإن حجر عليه والميت .
قوله : ( ولا يسقط من دينه شئ ) .
أي : لو تلف بغير تعد ، ولا تفريط .
قوله : ( فإن تصرف بركوب ، أو سكنى ، أو لبن وشبهه فعليه
الأجرة والمثل ) .
الأجرة في مثل الركوب ، والمثل في مثل أخذ اللبن ، فاللف والنشر
مرتب .
قوله : ( ويقاص في المؤونة ) .
أي : إذا أنفق المرتهن على الرهن ما يحتاج إليه من المؤن ، وتصرف في
منافعه يقاص الراهن في ذلك . وإنما يقع التقاص إذا أنفق بإذن المالك ، ومع
تعذره فبإذن الحاكم ، ومع التعذر فلا بد من الإشهاد ، ليثبت له استحقاق الرجوع .
وإنما يجوز له استيفاء المنافع إذا أذن المالك ، أو من يقوم مقامه .