تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
ولو التجأ المديون إلى الحرم لم تجز مطالبته ، أما لو استدان فيه فالوجه الجواز
شرح
قوله : ( ولو التجأ المديون إلى الحرم لم تجز مطالبته ) . ظاهر هذه العبارة : أنه التجأ إلى الحرم متحصنا به من المطالبة بالدين ، إذ لا يقال لمن دخل حصنا اتفاقا ، أو لحاجة أخرى ، ولا لمن جاء شخصا مهابا لا لغرض التحصن به ملتجئا إليه . فعلى هذا لو دخل الحرم لنسك ونحوه ، لا على قصد الالتجاء تجوز مطالبته إذا كان موسرا ، واختاره في التحرير ( 1 ) وهو فتوى ابن إدريس ( 2 ) . وذهب المصنف في المختلف : إلى كراهية المطالبة وإن أدانه خارج الحرم ( 3 ) . وألحق بعض الأصحاب مسجد النبي صلى عليه وآله والمشاهد المشرفة بالحرم ( 4 ) . وإطلاق قوله تعالى : ( ومن دخله كان آمنا ) ( 5 ) ، وصريح قول الصادق عليه السلام في الغريم يطوف : " لا تسلم عليه ولا ترغمه حتى يخرج من الحرم ( 6 ) " ويقتضي التحريم مطلقا ، وهو المتجه ، لكن يضيق على الممتنع بالحرم في المأكل والمشرب ، بأن يمنع منه ومن أسباب النقل كما دلت عليه الرواية ( 7 ) ، وقد سبق التنبيه عليها في كتاب الحج . قوله : ( أما لو استدان فيه فالوجه الجواز ) . لأن سبب المطالبة - وهو الاستدانة - قد تحقق في الحرم فإن قيل : قد بطلت سببيته بكونه في الحرم .
هامش
( 1 ) تحرير الأحكام 1 : 199 . ( 2 ) السرائر : 162 . ( 3 ) المختلف : 410 . ( 4 ) منهم : أبو الصلاح في الكافي في الفقه : 331 . ( 5 ) آل عمران : 97 . ( 6 ) الكافي 4 : 241 حديث 1 ، التهذيب 6 : 194 حديث 423 ، وفيهما : ولا تروعه . ( 7 ) الكافي 4 : 228 حديث 4 ، التهذيب 5 : 419 حديث 1456 .