ويجب العزم على القضاء .
ويكره لصاحب الدين النزول عليه ، فإن فعل فلا يقيم أكثر من
ثلاثة أيام .
وينبغي له احتساب ما يهديه إليه مما لم تجر له به عادة من
الدين ، والأفضل للمحتاج قبول الصدقة ولا يتعرض للدين .
شرح
الأمرين : الوفاء ، والولي ، وما عداه يكره بغير تفاوت .
قوله : ( ويجب العزم على القضاء )
بالنص والإجماع ، فقد روي : أنه يعان عليه ، وأنه ينقص من المؤونة بقدر
نقصان النية ( 1 ) .
قوله : ( ويكره لصاحب الدين النزول عليه ) .
أي : على المديون ، وإن لم يجر له ذكر بخصوصه ، لدلالة ما سبق عليه .
قوله : ( فإن فعل فلا يقيم أكثر من ثلاثة أيام ) .
وحرم الحلبي ما زاد عليها ( 2 ) ، والصحيح أنه مكروه كراهية شديدة ، وفي
رواية سماعة ( 3 ) ، وغيرها : النهي عن أكل طعامه بعد الثلاثة ( 4 ) ، وهي
الكراهية الشديدة .
قوله : ( وينبغي له احتساب ما يهديه إليه ، مما لم تجر له به عادة
من الدين ) .
هذا الحكم للاستحباب ، لأمر علي عليه السلام بذلك ( 5 ) ، وهو
للاستحباب قطعا ، لأن الهدية يجوز ( 6 ) قبولها مطلقا .
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 95 حديث 1 ، الفقيه 3 : 112 حديث 473 ، التهذيب 6 : 185 حديث 384 .
( 2 ) الكافي في الفقه : 331 .
( 3 ) الكافي 5 : 102 حديث 2 ، الفقيه 3 : 115 حديث 491 ، التهذيب 6 : 188 حديث 394 .
( 4 ) الكافي 5 : 102 حديث 1 ، التهذيب 6 : 188 حديث 393 .
( 5 ) الكافي 5 : 103 حديث 1 ، التهذيب 6 : 190 حديث 404 ، الاستبصار 3 : 9 حديث 23 .
( 6 ) في ( م ) : يجب ، وما أثبتناه من النسخة الحجرية ، وهو الصحيح .