ولو لم يعزلاه لم يبع عند الحلول إلا بتجديد إذن المرتهن ، لأن
البيع لحقه فلم يجز حتى يأذن فيه ، ولا يفتقر إلى تجديد إذن الراهن .
ولو أتلف الرهن أجنبي فعليه القيمة ، تكون رهنا في يد العدل ،
وله المطالبة بها . وهل له بيعها بالإذن في بيع الأصل ؟ الأقرب المنع .
شرح
قوله : ( ولو لم يعزلاه لم يبع عند الحلول ، إلا بتجديد إذن المرتهن ،
لأن البيع لحقه ، فلم يجز حتى يأذن فيه ) .
في إسناد نفي العزل إليهما توسع بين ، فإن المرتهن ليس له عزله كما علم
عن قريب ، وإنما المراد بعدم العزل بالإضافة إلى المرتهن ، عدم المنع من البيع .
ولا يخفى ضعف ما ذكره من التعليل ، فإن كون البيع لحقه لا يستلزم
وجوب تجديد الإذن ، استصحابا لما كان كما في الراهن ، والفرق غير ظاهر ، لكن
الشيخ ذلك ذلك ( 1 ) وتبعه الجماعة ( 2 ) .
قوله : ( ولو أتلف الرهن أجنبي فعليه القيمة ، تكون رهنا في يد
العدل ) .
هذا الحكم في الرهن المشروط وضعه على يد عدل في العقد ، وإنما ثبت
كونه في يد العدل ، لأن القيمة بدل من العين المرهونة ، وقائمة مقامها في الرهن .
قوله : ( وله المطالبة بها ) .
لأنه أمين في حفظها ، وذلك حق له وسلطنة .
قوله : ( وهل له بيعها بالإذن في بيع الأصل ؟ الأقرب المنع ) .
وجه القرب : أن الوكالة بالبيع إنما كانت في العين ، وقد ذهبت ولم
تتعلق بالقيمة ، ولا دل دليل على تعلقها بها . ويحتمل أن له ذلك ، لمثل ما قلناه
في ثبوت الاستئمان في القيمة ، كما كان في الأصل .
والفرق : أن الاستئمان محض نفع ، إذ هو حفظ للعين وصيانة لها ، فلا
هامش
( 1 ) المبسوط 2 : 217 .
( 2 ) منهم : الشهيد في الدروس : 405 .