تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
ولو كان المرتهن اثنين ، فمات أحدهما ضم الحاكم إلى الآخر عدلا للحفظ . د : للعدل رده عليهما لا على أحدهما إلا باتفاق الآخر ، أو إلى من يتفقان عليه ، ويجب عليهما قبوله . ولو سلمه إلى الحاكم ، أو إلى أمين مع وجودهما وقبولهما للقبض من غير إذن ضمن ، فإن اختفيا عنه سلمه إلى الحاكم . ولو كانا غائبين : أو أحدهما لم يجز له تسليمه إلى الحاكم ولا غيره ، من غير ضرورة فيضمن . ومع الحاجة سلمه إلى الحاكم ، أو إلى من يأذن له ، فإن سلمه إلى الثقة من غير إذن الحاكم ضمن . ولو تعذر الحاكم ، وافتقر إلى الإيداع أودع من ثقة ولا ضمان . ه‍ : لو لم يمتنعا من القبض ، فدفعه إلى عدل بغير إذنهما ضمن . ولو أذن الحاكم ضمن أيضا ، لانتفاء ولايته عن غير الممتنع ، ويضمن القابض أيضا .
شرح
قوله : ( وإن كان المرتهن اثنين ، فمات أحدهما ضم الحاكم عدلا للحفظ ) . لا يخفى أن هذا حيث لا يكون كل منهما مأذونا له في الانفراد . قوله : ( ولو أذن له الحاكم ضمن أيضا . . . ) . أي : ضمن الدافع ، لأن تسليمه حينئذ عدوان وإن اغتر بإذن الحاكم ، لكن في هذه الحالة يرجع على الحاكم إن تعمد ، وإلا فهو من خطأ الحكام . قوله : ( ويضمن القابض أيضا ) . لأن يده عادية ، ولا أثر لعدم علمه بالحال ، لكنه مع الجهل يرجع على من غره .
جامع المقاصد — صفحة 114 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث