ز : لو عينا له ثمنا لم يجز له التعدي ، فإن اختلفا لم يلتفت إليهما ،
إذ للراهن حق ملكية الثمن ، وللمرتهن حق الوثيقة فيبيعه بأمر الحاكم
بنقد البلد ، وافق الحق أو قول أحدهما أو لا ، فإن تعدد فبالأغلب ، فإن
تساويا فبمساوي الحق ، وإن باينهما عين له الحاكم . ولو باعه نسيئة لم
يصح إلا بإذن .
ح : كل موضع يحكم فيه ببطلان البيع يجب رد المبيع ، فإن تلف
تخير المرتهن في الرجوع على من شاء من العدل والمشتري
شرح
يحتاج إلى مزيد احتياط ، بخلاف البيع ، لأنه بمعرض حصول الضرر ، وحاله ليس
كحال الحفظ ، فلا يكتفى في جوازه بالسبب الضعيف ، بل لا بد من رعاية
الاحتياط بتجدد الإذن ، وهو الأصح .
قوله : ( لو عينا له ثمنا لم يجز له التعدي ) .
هذا في جانب النقيصة ، أما الزيادة فسيأتي في الوكالة : أنه يجوز البيع
بزيادة عما قال الموكل ، لكن هذا حيث لا يمنع من الزيادة .
قوله : ( فإن تعدد فبالأغلب ) .
أي : فإن تعدد النقد ، كما لو صدر الأمر بالبيع بمائة درهم ، والدراهم
متعددة ، وهذا صالح لما إذا عينا الثمن ، وما إذا اختلفا فعين الحاكم ، وإن كان
قوله بعد : ( وإن باينهما عين له الحاكم ) يشعر بعوده إلى ما إذا عين له الحاكم إذ
مع التعدد وكون تعيين القدر منها يرجع إليهما في تعيين النقد .
والضمير المثنى قوله : ( وإن باينهما ) يعدو إلى النقدين ، والأول يعود إلى
الحق .
قوله : ( فإن تلف تخير المرتهن في الرجوع على من شاء ، من العدل
والمشتري ) .
إن قيل : إن يد العدل يد أمانة ، فكيف يضمن ؟
قلنا : دفعه بالبيع الفاسد غير مأذون فيه ، إذ لا يتناوله العقد الصحيح