ج : ليس لأحدهما ، ولا للحاكم نقله عن العدل الذي اتفقا عليه
ما دام على العدالة ، ولم يحدث له عداوة .
ولو اتفقا على النقل جاز ، فإن تغيرت حاله أجيب طالب النقل ،
فإن اتفقا على غيره ، وإلا وضعه الحاكم عند ثقة .
ولو اختلفا في التغير عمل الحاكم على ما يظهر بعد البحث .
ولو كان في يد المرتهن فتغيرت حاله في الثقة ، أو الحفظ نقله
الحاكم إلى ثقة .
ولو مات العدل نقلاه إلى من يتفقان عليه ، فإن اختلفا نقله
الحاكم .
شرح
وهكذا بخط شيخنا الشهيد ، فإنه قال في بعض حواشيه : إن منشأ
الإشكال من احتمال الوجهين الأولين ، قال : وذكر بعض ثالثا إلى آخره .
واعلم أن لي في أصل هذا الإشكال نظرا ، لأن المعروف في المذهب في
أبواب الغصب وغيرها : أنه إذا استوى شخصان في إثبات اليد عدوانا وفي العلم
بذلك وانفرد أحدهما بوقوع التلف في يده ، أن قرار الضمان عليه .
قوله : ( ما دام على العدالة ، ولم يحدث له عداوة ) .
أي : عداوة دنيوية على الظاهر ، إذ لا يؤمن أن يرتكب بعض الحيل
المترتب عليها ضرر أحدهما ، ويكفي في العداوة عداوته لأحدهما .
وبمجرد حصول العداوة لا يخرج عن العدالة ، ما لم يفعل فعلا من
مقتضيات العداوة يوجب الفسق . ومن هذا يعلم أنه من أول الأمر لا ينعقد
الشرط مع العداوة ، ولا يسوغ للحاكم استئمان من كان عدوا لصاحب الأمانة .
قوله : ( ولو كان في يد المرتهن ، فتغيرت حاله في الثقة أو الحفظ
نقله الحاكم إلى ثقة ) .
لا يخفى أن الحاكم إنما ينقله مع اختلافهما ، أما مع تراضيهما فلا .