تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
ج : ليس لأحدهما ، ولا للحاكم نقله عن العدل الذي اتفقا عليه ما دام على العدالة ، ولم يحدث له عداوة . ولو اتفقا على النقل جاز ، فإن تغيرت حاله أجيب طالب النقل ، فإن اتفقا على غيره ، وإلا وضعه الحاكم عند ثقة . ولو اختلفا في التغير عمل الحاكم على ما يظهر بعد البحث . ولو كان في يد المرتهن فتغيرت حاله في الثقة ، أو الحفظ نقله الحاكم إلى ثقة . ولو مات العدل نقلاه إلى من يتفقان عليه ، فإن اختلفا نقله الحاكم .
شرح
وهكذا بخط شيخنا الشهيد ، فإنه قال في بعض حواشيه : إن منشأ الإشكال من احتمال الوجهين الأولين ، قال : وذكر بعض ثالثا إلى آخره . واعلم أن لي في أصل هذا الإشكال نظرا ، لأن المعروف في المذهب في أبواب الغصب وغيرها : أنه إذا استوى شخصان في إثبات اليد عدوانا وفي العلم بذلك وانفرد أحدهما بوقوع التلف في يده ، أن قرار الضمان عليه . قوله : ( ما دام على العدالة ، ولم يحدث له عداوة ) . أي : عداوة دنيوية على الظاهر ، إذ لا يؤمن أن يرتكب بعض الحيل المترتب عليها ضرر أحدهما ، ويكفي في العداوة عداوته لأحدهما . وبمجرد حصول العداوة لا يخرج عن العدالة ، ما لم يفعل فعلا من مقتضيات العداوة يوجب الفسق . ومن هذا يعلم أنه من أول الأمر لا ينعقد الشرط مع العداوة ، ولا يسوغ للحاكم استئمان من كان عدوا لصاحب الأمانة . قوله : ( ولو كان في يد المرتهن ، فتغيرت حاله في الثقة أو الحفظ نقله الحاكم إلى ثقة ) . لا يخفى أن الحاكم إنما ينقله مع اختلافهما ، أما مع تراضيهما فلا .
جامع المقاصد — صفحة 113 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث