تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
ي : لو تلف في يده من غير تفريط فلا ضمان ، والأقرب أنه من ضمان الراهن ، لأنه وكيله . ويحتمل المرتهن ، لأن البيع لأجله . ويقبل قوله مع اليمين لو ادعى التلف ، ولو ادعى قبضه من المشتري وخالفاه احتمل المساواة ، لأنه أمين فيبرأ بيمينه دون المشتري ، وتقديم قولهما ، لأنهما منكران .
شرح
قوله : ( والأقرب أنه من ضمان الراهن ، لأنه وكيله ) . قد تقرر أنه وكيل الراهن في التصرف خاصة ، إذ ليس للمرتهن إلا حق الوثيقة كما سبق ، فيكون قبضه له ، فإذا تلف بغير تفريط كان من مال الراهن ، إذ لا ضمان على الأمين إذا لم يفرط ، وهذا هو الأصح . قوله : ( ويحتمل المرتهن ، لأن البيع لأجله ) . أي : ويحتمل كونه من ضمان المرتهن ، لأن البيع لما كان لأجله كان وكيلا له في قبض الثمن . وليس بشئ ، إذ لا يلزم من كونه وكيلا له في حفظ الرهن من جهة استحقاق الاستيثاق أن يكون له وكيلا في قبض الثمن ، وهو ظاهر . قوله : ( ويقبل قوله مع اليمين لو ادعى التلف ) . حيث لا بينة ، ولم يصدقه المالك لأنه أمين ، فيقبل قوله باليمين ، بناء على ظاهر حال المسلم من أداء الأمانة ، ولأنه لولا ذلك لأدى الحال إلى تنفر الناس من قبول الوكالة ، فيلزم ضيق الأحوال على الناس . قوله : ( ولو ادعى قبضه من المشتري ، وخالفاه احتمل المساواة ، لأنه أمين فيبرأ بيمينه دون المشتري ، وتقديم قولهما ، لأنهما منكران ) . أي : لو ادعى العدل قبض الثمن من المشتري ، وتلفه بغير تفريط ، وإن لم يذكر في العبارة ، لأن ما قيل يدل على إرادته . ( وخالفاه ) أي : الراهن والمرتهن ، احتمل المساواة للمسألة السابقة ، وفي قبول قوله بيمينه نظرا إلى كونه أمينا ، فلا يختلف الحال في دعوى التلف بين كون
جامع المقاصد — صفحة 119 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث