تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
كلها ساقطة عندنا ، لعدم اشتراط القبض ، نعم لو شرطه وجب .
فروع : أ : لو شرطا وضعه على يد غيرهما لزم ، ويشترط فيه كونه ممن يجوز توكيله ، وهو الجائز التصرف وإن كان كافرا أو فاسقا أو مكاتبا لكن بجعل ، لا صبيا ولا عبدا إلا بإذن مولاه . ب : لو جعلاه على يد عدلين جاز ، وليس لأحدهما التفرد به ولا ببعضه . ولو سلمه أحدهما إلى الآخر ضمن النصف .
شرح
قوله : ( نعم لو شرطه وجب ) . هذا ينافي ما ذكروه ، ومن أن الشرط في العقد اللازم لا يجب ، وإنما يسلط المشترط على الفسخ بالإخلال به . لكن قد ذكرنا فيما سبق ، أن وجوبه من مقتضيات العقد ، الذي يجب الوفاء به ، فيثبت قوله : ( أو مكاتبا ، لكن بجعل ) ، لأنه محجور عليه في منافعه ، إذ لا يجوز له صرفها في غير الاكتساب . ويجب في الجعل أن يكون يقدر أجرة المثل ، لمثل ما قلناه . ولو أذن له المولى زال الحجر ، لأن الحق دائر بينهما . قوله : ( لو جعلاه على يد عدلين جاز ، وليس لأحدهما التفرد به ولا ببعضه ) . هذا إذا اشترطا عليهما الاجتماع ، أو أطلقا عملا بظاهر الحال من اختيار الاثنين ، لعدم الاكتفاء بحفظ الواحد ، فإن أذنا لهما في الانفراد فعلى حسب الإذن . قوله : ( ولو سلمه أحدهما إلى الآخر ضمن النصف ) . لأنهما بمنزلة أمين واحد ، ولأن الواجب عوض واحد ، وهما متساويان في ثبوت سبب الضمان ، لأن أحدهما متعد والآخر مفرط . وليس بشئ ، لأن
جامع المقاصد — صفحة 111 | المحقق الكركي / مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث