كلها ساقطة عندنا ، لعدم اشتراط القبض ، نعم لو شرطه وجب .
فروع :
أ : لو شرطا وضعه على يد غيرهما لزم ، ويشترط فيه كونه ممن يجوز
توكيله ، وهو الجائز التصرف وإن كان كافرا أو فاسقا أو مكاتبا لكن
بجعل ، لا صبيا ولا عبدا إلا بإذن مولاه .
ب : لو جعلاه على يد عدلين جاز ، وليس لأحدهما التفرد به ولا
ببعضه .
ولو سلمه أحدهما إلى الآخر ضمن النصف .
شرح
قوله : ( نعم لو شرطه وجب ) .
هذا ينافي ما ذكروه ، ومن أن الشرط في العقد اللازم لا يجب ، وإنما
يسلط المشترط على الفسخ بالإخلال به .
لكن قد ذكرنا فيما سبق ، أن وجوبه من مقتضيات العقد ، الذي يجب
الوفاء به ، فيثبت قوله : ( أو مكاتبا ، لكن بجعل ) ، لأنه محجور عليه في منافعه ، إذ
لا يجوز له صرفها في غير الاكتساب .
ويجب في الجعل أن يكون يقدر أجرة المثل ، لمثل ما قلناه . ولو أذن له
المولى زال الحجر ، لأن الحق دائر بينهما .
قوله : ( لو جعلاه على يد عدلين جاز ، وليس لأحدهما التفرد به
ولا ببعضه ) .
هذا إذا اشترطا عليهما الاجتماع ، أو أطلقا عملا بظاهر الحال من اختيار
الاثنين ، لعدم الاكتفاء بحفظ الواحد ، فإن أذنا لهما في الانفراد فعلى حسب
الإذن . قوله : ( ولو سلمه أحدهما إلى الآخر ضمن النصف ) .
لأنهما بمنزلة أمين واحد ، ولأن الواجب عوض واحد ، وهما متساويان في
ثبوت سبب الضمان ، لأن أحدهما متعد والآخر مفرط . وليس بشئ ، لأن