ولا يجوز إقباضه وهو خمر ، ولا يحرم الإمساك ، ولا العلاج ، ولا النقل إلى
الشمس .
ولو رهن الغائب لم يصر رهنا حتى يقبضه هو أو وكيله ، ويحكم
على الراهن لو أقر بالإقباض ما لم يعلم كذبه ، فإن ادعى المواطاة فله
الإحلاف .
شرح
فيخرج لا محالة .
وأما الحكم الثاني ، فلأن الملك وإن زال إلا أن توابعه باقية ، هي
الأولوية ، ولهذا لا يجوز غصبه ، ولا إراقته بدون رضى من هي بيده . فكما أن
الأولوية باعتبار الملك باقية ، وإن خرجت عن الملك فيعود إليه بالعود ، فكذا
الأولوية باعتبار التوثق باقية ، لثبات الرهن واستكماله وأصالة عدم الزوال أصلا ،
فيعود بالعود .
قوله : ( ولا يجوز إقباضه وهو خمر ) .
لما بينا من أن جزء السبب يعتبر فيه ما يعتبر في ابتدائه .
قوله : ( ولو رهن الغائب لم يصر رهنا حتى يقبضه هو أو وكيله ) .
هذا الحكم مبني على اشتراط القبض في الرهن ، وحينئذ فلا بد في
حصول الرهن من عود الغائب إلى موضع الرهن ، ليتصور قبضه إياه عادة ، أو
توكيله في القبض لمن كان قريبا ، بحيث يتمكن منه ، سواء في ذلك ما ينقل
وغيره ، نص على ذلك الأصحاب ( 1 ) وغيرهم ( 2 ) ( 3 ) .
قال المصنف في التذكرة : يقبل إقرار الراهن بالقبض ويلزمه حكمه بشرط
هامش
( 1 ) منهم : المحقق في الشرائع 2 : 75 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 289 .
( 2 ) منهم : الشافعي أبو حنيفة كما في المغني لابن قدامة 4 : 399 مسألة 3275 .
( 3 ) ( فرع : لو كان المرهون في بلاد بعيدة عن موضع المتعاقدين ، فهل يكفي في الإقباض هنا مجرد لفظ التخلية ،
أم لا بد من القرب الذي يتمكن معه من التصرف ؟ صريح كلام التذكرة عدم تصور القبض مع البعد ، فإنه
قال : يقبل إقرار الراهن بالقبض ويلزمه حكمه بشرط الإمكان ) .
هكذا ورد في النسخة الحجرية على أنه نسخة بدل .