تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع المقاصد — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولا يجوز إقباضه وهو خمر ، ولا يحرم الإمساك ، ولا العلاج ، ولا النقل إلى الشمس .
ولو رهن الغائب لم يصر رهنا حتى يقبضه هو أو وكيله ، ويحكم على الراهن لو أقر بالإقباض ما لم يعلم كذبه ، فإن ادعى المواطاة فله الإحلاف .
شرح
فيخرج لا محالة . وأما الحكم الثاني ، فلأن الملك وإن زال إلا أن توابعه باقية ، هي الأولوية ، ولهذا لا يجوز غصبه ، ولا إراقته بدون رضى من هي بيده . فكما أن الأولوية باعتبار الملك باقية ، وإن خرجت عن الملك فيعود إليه بالعود ، فكذا الأولوية باعتبار التوثق باقية ، لثبات الرهن واستكماله وأصالة عدم الزوال أصلا ، فيعود بالعود . قوله : ( ولا يجوز إقباضه وهو خمر ) . لما بينا من أن جزء السبب يعتبر فيه ما يعتبر في ابتدائه . قوله : ( ولو رهن الغائب لم يصر رهنا حتى يقبضه هو أو وكيله ) . هذا الحكم مبني على اشتراط القبض في الرهن ، وحينئذ فلا بد في حصول الرهن من عود الغائب إلى موضع الرهن ، ليتصور قبضه إياه عادة ، أو توكيله في القبض لمن كان قريبا ، بحيث يتمكن منه ، سواء في ذلك ما ينقل وغيره ، نص على ذلك الأصحاب ( 1 ) وغيرهم ( 2 ) ( 3 ) . قال المصنف في التذكرة : يقبل إقرار الراهن بالقبض ويلزمه حكمه بشرط
هامش
( 1 ) منهم : المحقق في الشرائع 2 : 75 ، وابن سعيد في الجامع للشرائع : 289 . ( 2 ) منهم : الشافعي أبو حنيفة كما في المغني لابن قدامة 4 : 399 مسألة 3275 . ( 3 ) ( فرع : لو كان المرهون في بلاد بعيدة عن موضع المتعاقدين ، فهل يكفي في الإقباض هنا مجرد لفظ التخلية ، أم لا بد من القرب الذي يتمكن معه من التصرف ؟ صريح كلام التذكرة عدم تصور القبض مع البعد ، فإنه قال : يقبل إقرار الراهن بالقبض ويلزمه حكمه بشرط الإمكان ) . هكذا ورد في النسخة الحجرية على أنه نسخة بدل .